تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
- الوقتيّة عليه في الجملة موجب للحكم بحيضيّته ومقتضى العادة العدديّة التحيّض بمقدار العدد . وما يقال من التحيّض بالأوّل أيضا من جهة أنّ انطباق العادة عليه ولو كان أقلّ من الثلاثة موجب للحكم بحيضيّة الثلاثة الخارجة عن العادة بالملازمة ، والأمارة على أحد المتلازمين أمارة على الآخر . مدفوع أوّلا : بأنّ التحيّض لا يقتضي رجوع المستحاضة إليه ، فإنّ المستحاضة ترجع إلى العادة لا إلى مطلق ما ثبت حيضيّته . وثانيا : لا يتعيّن الأوّل بناء على ذلك ، بل الثاني أولى بذلك ، لانطباق العادة العدديّة عليه . وثالثا : قد تقدّم منّا الإشكال في دلالة الحجج العرفيّة والشرعيّة على الحدود التعبّديّة ، بل الظاهر أنّ العادة وأمثالها من الدوالّ العرفيّة على وجود الحيض العرفيّ ، والشارع المقدّس أمضاها . وأمّا الحدود الشرعيّة فخارجة عن مدلول أماريّة العادة . وكيف كان ، فالمسألة بحمد اللّه تعالى لعلّها واضحة .

[ في القواعد الثمانية المبحوث عنها في بعض المسائل المذكورة ]

ولا يخفى أنّه اتّضح ممّا حرّرناه في تلك المسائل أمور كلّيّة : الأوّل : أنّ المستحاضة مطلقا ترجع إلى العادة ولا يختصّ ذلك بمن استمرّ دمها كما تقدّم « 1 » . الثاني : أنّه بعد تحقّق العادة الوقتيّة في بعض القطعات يحكم بحيضيّة ما بعدها بمقتضى العادة العدديّة ولا تعارض بينهما ، وقد تقدّم ذلك « 2 » . الثالث : أنّه لا يحكم في ذات العادة العدديّة الناقصة بالنسبة إلى غير القدر المتيقّن بالطهر بل هو حيض ، وقد تقدّم ذلك « 3 » . الرابع : أنّ التعجّل بحكم العادة . الخامس : أنّه تغيير في الوقت ولا يوجب زيادته . -
هامش
( 1 ) في ص 173 . ( 2 ) في ص 176 . ( 3 ) في ص 177 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 180 | الشيخ مرتضى الحائري