تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
- كخبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها . . . » « 1 » . وقريب منه غيره ، كخبر الحلبيّ « 2 » وحسن عبد اللّه بن سنان « 3 » . وتقريب الاستدلال بالمستفيضة المشار إليها يتوقّف على أمرين : أحدهما : أنّ المستحاضة أعمّ من المستمرّ دمها فتشمل غيرها أيضا ، وهو كذلك ولو بضمّ قول أبي الحسن عليه السّلام على ما في خبر صفوان : « هذه مستحاضة » في المرأة الّتي مكثت عشرة أيّام ترى الدى ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهرا ثمّ رأت الدم بعد ذلك « 4 » . ثانيهما : أنّها ناصّة في مورد عدم اختلاف لون الدم في العادة وغيرها . والوجه في ذلك أنّ حملها على صورة الاختلاف حمل على الفرد النادر خصوصا بالنسبة إلى ما قبل العادة ، وبعد ذلك يصحّ الاستدلال ، للإطلاق الوارد في مورد التعارض بين الدمين لولا العادة ، فتأمّل . ويدلّ على المطلوب بالنسبة إلى ما بعد العادة ما ورد في باب الاستظهار من الأخبار « 5 » ، فإنّ إخراج الدم الواجد لصفات الحيض عن إطلاقها موجب للاستهجان ، كما أنّه لا وجه لتخصيصها بصورة الاستمرار ، فالمسألة واضحة بحمد اللّه غير محتاجة إلى التجشّمات . لكن هذا كلّه في ما إذا لم يعارضه العادة العدديّة ، وإلّا يدخل في المسألة الآتية ويأتي الكلام فيها بمشيئة اللّه تعالى وعونه وتوفيقه . ثمّ لا يخفى أنّ المقصود من تعارض الدمين ليس خصوص ما كان التعارض بين جميع أبعاض الدمين ، بل يشمل ما كان التعارض بالنسبة إلى انتهاء الدم الثاني كما في موارد حدوث الدم بعد العادة وقبل العشرة وما كان بالنسبة إلى ابتدائه كما في المرئيّ قبل عشرة الطهر ، وذلك لأنّ مقتضى الأدلّة هو الرجوع إلى العادة في الجميع بل بالنسبة إلى خصوص مورد المعارضة ، فافهم وتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 2 و 4 و 3 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 5 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 300 ، الباب 13 من أبواب الحيض .