وإن كانا متساويين في الصفات * فالأحوط جعل أوّلهما حيضا وإن كان الأقوى التخيير * * .
شرح
- بالأوصاف في صورة الاحتياج ، وبعد معلوميّة الوقت ولو بواسطة العدد لا احتياج إلى التمييز بالأوصاف .
وثالثا : أنّ الدم الواجد أيضا يكون مرئيّا في العادة العدديّة ، لأنّ حجّيّة العدد لا تتوقّف على تماميّته ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن بحث أيضا . وكيف كان ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين .
( * ) لا بدّ أوّلا من تقييد ذلك بعدم معارضة للعادة وعدم معارضة الفاقد منه للأوصاف .
وثانيا يقيّد بما إذا لم تر في العادة المستقرّة أو بالأوصاف بالنسبة إلى ما كان الدمان فاقدين على ترديد .
وثالثا يقيّد بما إذا لم يكن أحدهما بقدر العادة العدديّة على ما قاله البعض المتقدّم في التعليق السابق . والعجب عن غفلته بالنسبة إلى هذا المورد مع أنّ المقام أولى بالتقدّم ، لأنّ الدمين متساويان من جميع الجهات وأحدهما واجد للعدد .
وبعد ذلك فنقول : يمكن أن يقال : إنّه يحكم بحيضيّة جميع ما يرى في العشرة ، لأنّ الحكم بعدم حيضيّة ما يتجاوز عن العشرة ولو قبلها مختصّ بحسب الأدلّة بمورد اختلاف الدمين بأن يكون بعضه في العادة وبعضه خارجا عنها لا ما لا يكون كذلك .
( * * ) أقول : يظهر من كلامه قدّس سرّه وجهان في المسألة :
أحدهما وهو الأحوط : التحيّض بالدم الأوّل .
ثانيهما - وهو الأقوى بنظره الشريف - : هو التخيير في ذلك .
أمّا وجه الأوّل فيمكن أن يكون أمران :
أحدهما : ما استدلّ به صاحب الجواهر قدّس سرّه في بعض شقوق المسألة « 1 » من خبر صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم ثمّ طهرت -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 189 .