وفي النقاء المتخلّل تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة * . وإن تجاوز المجموع عن العشرة فإن كان أحدهما في أيّام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضا * * .
شرح
- والحاصل : أنّ المستفاد منه أنّه ليس ترجيح العادة على الصفات في صورة التعارض ، بل يؤخذ بالعادة وبعدها لا يحكم بالحيضيّة إلّا عند رجوع العادة ، فالمسألة مشكلة عندي فلا بدّ من الاحتياط في الفرض .
السابع : أن يكون الفرض كالمتقدّم إلّا أنّ الدم الأوّل يكون فاقدا للصفات .
والظاهر أنّ حكم الدم الأوّل حكم المبتدئة فيجري فيه ما تقدّم فيها ، فاللازم هو الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين .
ولا يخفى أنّه مع قطع النظر عن الإشكالين المتقدّمين في الدم الأوّل في الفرض لا بدّ أن لا يكون معارضا لدم ثالث أقوى اقتضاء منه أو مساويا له الّذي يأتي فيه التفصيل الآتي ، فتبصّر .
الثامن : أن يكون الثاني واجدا للصفات دون الأوّل .
وحكمه يعلم ممّا تقدّم ، فإنّ الثاني محكوم بالحيضيّة لدليل الصفات ، والأوّل يكون بحكم ما تراه المبتدئة ، فتأمّل .
( * ) بل الطاهرة كما لا يخفى .
[ في ما تجاوز المجموع عن العشرة ]
( * * ) قال قدّس سرّه في الجواهر ما ملخّصه : وذات العادة وقتا وعددا تجعل عادتها حيضا إذا استمرّ بها الدم مجاوزا للعشرة ولم يعارضها تمييز ، إجماعا محصّلا ومنقولا في المعتبر والمنتهى وغيرهما ونصوصا . وإن عارضها تمييز قيل - كما هو المشهور نقلا وتحصيلا - : تعمل على العادة ، وقيل على التمييز كما هو الظاهر من الشيخ قدّس سرّه في الخلاف والمبسوط ، وقيل بالتخيير كما هو ظاهر الوسيلة ؛ والأوّل أظهر « 1 » . -هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 294 و 295 .