. . . . . . . . . .
شرح
- بها الدم مع أنّ الأغلب في النساء المستحاضات عدم استمرار الدم .
ومنها : قوله عليه السّلام : « هذه سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الّتي تعرف أيّام أقرائها ، لم تختلط عليها » « 1 » فإنّ مقتضى إطلاق ذلك أنّ مورد السنّة المذكورة مطلق من لها عادة معروفة من غير تقييد بالمستمرّ دمها .
ومنها : قوله عليه السّلام : « هذا تفسير حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو موافق له » « 2 » ، فإنّ ما رواه عن أبيه عليهما السّلام وارد في مطلق المستحاضة ، لا خصوص من يستمرّ بها الدم .
ومنها : قوله عليه السّلام : « فهذه سنّة الّتي تعرف أيّام أقرائها ولا وقت لها إلّا أيّامها ، قلّت أو كثرت » « 3 » .
وتقريبه ما مرّ في قوله : « وهذه سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » والثاني صريح في الانحصار بالعادة وعدم التخيير .
ومنها : قوله عليه السّلام : « . . . ما احتاجت إلى معرفة لون الدم » « 4 » فإنّ ملخّصه أنّ غير ذات العادة المستمرّ بها الدم ترجع إلى التمييز ، لأنّها محتاجة في التحيّض إلى ذلك وليست لها عادة ، فيدلّ بمفهوم التعليل على أنّه لو كانت لها عادة لم تكن ترجع إلى التمييز ، لعدم الاحتياج إليه .
ومنها : قوله عليه السّلام : « لأنّ السنّة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيّام الحيض إذا عرفت حيضا كلّه » « 5 » ، فإنّ خلاصته تعليل أنّ ذات العادة ترجع إليها ولا تحتاج إلى التمييز بأنّ السنّة جرت على ما ذكر في الرواية ، ومقتضى التعليل : عدم الاحتياج إلى التمييز من جهة المعارض وكون ذلك مفروغا عنه ، وليس في البين ما يتوهّم الاحتياج إليه بسببه إلّا لزوم الرجوع إليه في العادة أيضا ، والسنّة جرت على خلافه ، إلى غير ذلك ممّا يطول بعدّه الكلام ؛ وفي ذلك كفاية لتوضيح المرام .
ويمكن التمسّك لذلك بإطلاق ما دلّ على أنّ المستحاضة ترجع إلى عادتها ، -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 281 ح 1 من ب 5 من أبواب الحيض .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 276 ح 4 من ب 3 من أبواب الحيض .