. . . . . . . . . .
شرح
- ثانيهما : إمكان التمسّك بالجملة الأولى من صحيح محمّد بن مسلم وموثّقه « 1 » من أنّه « إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى » فإنّه داخل في ذلك ، ويشمل الفاقد أيضا ، لما تقدّم .
الرابع : أن يكون الدم الأوّل في العادة والثاني بعدها .
وحكمه واضح على الظاهر :
أمّا بالنسبة إلى الدم الأوّل فهو حيض ، لكونه في العادة .
وأمّا الدم الثاني فهو مشمول لأكثر أخبار الاستظهار المنقولة في الباب الثالث عشر « 2 » ، بل بعضها صريح في المورد ، وهو معتبر سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة تحيض ثمّ تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ، فقال : « تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة ثمّ تصلّي » « 3 » .
الخامس : أن يكون الأوّل واجدا للصفات دون الثاني .
فالأوّل حيض إن لم يعارضه دم ثالث كما تقدّم في صدر المسألة .
وأمّا الثاني فيمكن الاستدلال له بإطلاق صحيح البزنطيّ عن مولانا الرضا عليه السّلام ، قال :
« سألته عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال : « تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة » « 4 » فتأمّل .
ولو عورض الحكم بحيضيّة الدم الثاني بدليل الصفات الحاكم بعدم كونه حيضا يجاب بأنّه أخصّ منه ، فتأمّل .
السادس : أن يكون الدم الثاني في العادة والأوّل في غيرها وهو واجد للصفات .
ولا إشكال في الحكم بحيضيّة الدمين على الظاهر ، لعدم التعارض بين الصفات والعادة وإن كان ربما يظهر من بعض الأدلّة أنّ الرجوع إلى الصفات إنّما هو في فرض عدم العادة ، ففي خبر يونس الطويل : « فهذه سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الّتي اختلط عليها أيّامها حتّى لا تعرفها ، وإنّما تعرفها بالدم » « 5 » ، والمشار إليه هو الرجوع إلى الصفات . -
هامش
( 1 ) المتقدّمين في ص 162 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 300 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 302 ح 8 و 9 من ب 13 من أبواب الحيض .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 276 ح 4 من ب 3 من أبواب الحيض .