تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
- الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين . ونزيد هنا زيادة على ما مرّ في تأييد المشهور بين الأصحاب وجهين : أحدهما : أنّ مقتضى أخبار الاستظهار - كما تقدّم في المسألة المتقدّمة - أنّ ما يرى بعد العادة فاقدا لصفات الحيض يكون حيضا إن لم يتجاوز العشرة ، فيمكن أن يدّعى أنّ الخصوصيّة المذكورة - وهي كونه بعد العادة - ملقاة عرفا ، فيفهم أنّ الدم الّذي يمكن أن يكون حيضا بأن كان ثلاثا فما فوقها ولم يكن أزيد من العشرة فهو حيض ؛ لكنّه مشكل . ثانيهما : التمسّك لذلك بصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « وإذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » « 1 » وقريب منه الموثّق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » ، لأنّ الظاهر أنّ المقصود من العشرة هو عشرة الطهر ، لأنّها الّتي تكون قبلها من الحيضة الأولى وبعدها من الحيضة المستقبلة ، وما فيها لا يكون له حكم من جهة الحيضيّة ، ولا يلزم منه خلاف الظاهر أصلا بعد وضوح عدم كون المقصود من قوله « قبل عشرة » هو العشرة من ابتداء الدم بعد فرض تحقّق الحيضة الأولى ، فالعشرة الّتي يمكن فرضها بعد تحقّق الحيضة الأولى ليست إلّا عشرة الطهر أي المختصّة به ، وهي بعد عشرة الحيض كما لا يخفى . وخصوصيّة التمسّك به دون الإطلاقات المتقدّمة في المسألة السابقة هي ظهور كون الدم المرئيّ هو المرئيّ في الحيضة الأولى ، ولا ريب أنّه الأعمّ من الصفرة والكدرة عرفا وشرعا ، فهذا قرينة صارفة عن انصراف الدم إلى الواجد للصفات بالخصوص ، فتأمّل . هذا بالنسبة إلى الدم الأوّل . وأمّا الدم الثاني فيمكن أن يحكم بحيضيّته مع فرض الحكم بحيضيّة الأوّل بأمرين آخرين في الجملة : أحدهما : انطباق العادة العدديّة عليه بعد تحقّق حيضيّته إن كانت لها عادة عدديّة . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 299 ح 1 من ب 12 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 296 ح 11 من ب 10 من أبواب الحيض .