وإن تجاوز العشرة في الصور المذكورة فالحيض أيّام العادة فقط ، والبقيّة استحاضة * .
مسألة 18 - إذا رأت ثلاثة أيّام متواليات وانقطع ثمّ رأت ثلاثة أيّام أو أزيد فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلّل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضا * * .
شرح
- وأمّا الثاني فلما يدلّ على الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة ثمّ الحكم بالاستحاضة :
مثل صحيح البزنطيّ عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال : « تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة » « 1 » .
وحينئذ يحمل ما دلّ على الحكم بالاستحاضة إذا كان الدم بعد الحيض بيومين فاقدا على الحكم الظاهريّ بالاستحاضة ، فيكون مفاده مفاد بعض أخبار الاستحاضة ، فالمسألة بحمد اللّه واضحة . واللّه العالم .
( * ) ربما يأتي إن شاء اللّه تعالى في الفصل الآتي ما يتعلّق به .
[ إذا رأت دمين وكان المجموع مع النقاء المتخلّل غير متجاوز عن العشرة ]
( * * ) الفرض المذكور يكون مشتملا على شقوق : الأوّل : أن يكون كلا الدمين في أيّام العادة . لا إشكال في ذلك ، لأنّ ما يرى في العادة حيض ، حمرة كانت أو صفرة ، رأت بعد ذلك دما آخر بالصفات أو لا كما هو واضح . الثاني : أن يكون كلاهما مرئيّا في غير العادة لكن كانا مشتملين على الصفات . ولا يخفى أنّه يحكم بحيضيّة الدمين ما لم يعارضه دم آخر في العادة ، وإذا عارضه دم ثالث يشتمل على الصفات يأتي إن شاء اللّه تعالى حكمه وأنّه هل هو التخيير أو غيره ؟ الثالث : أن يكون كلا الدمين في غير العادة وفاقدين للصفات : فالدم الأوّل يكون حكمه حكم ما مضى في المبتدئة وقد تقدّم « 2 » ومحصّله -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 302 ح 9 من ب 13 من أبواب الحيض .
( 2 ) في ص 148 .