تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
- في خبر عبد الرحمان إمّا الستّون وإمّا الخمسون ، فيرجع إلى ما دلّ على الخمسين مطلقا أو إذا لم تكن المرأة قرشيّة . ولا يمكن أن يقال : « إنّه على الفرض المزبور كما يتعارض دليل الحجّيّة بالنسبة إلى ما روي عن عبد الرحمان كذا يتعارض مع ما روي عن غيره الدالّ على الخمسين » ، لأنّ العلم الإجماليّ بعدم صدور أحد الكلامين منحصر به ، وليس صدور ما عن البزنطيّ وغيره في الخمسين من أطراف العلم الإجماليّ ممّا دلّ على الخمسين خاليا عن المعارض ، فإنّ دليل حجّيّة خبر عبد الرحمان بعد ذلك يقتضي حجّيّة أحد المتنين من الستّين أو الخمسين ، وذلك لا يعارض مادلّ على الخمسين ، فافهم وتأمّل . فتلخّص أنّ القول بالستّين خال عن الوجه القابل للاعتماد . حجّة القول الثاني - وهو أن يكون حدّ اليأس خمسين مطلقا - عدّة من الروايات : منها : خبر عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « حدّ الّتي قد يئست من المحيض خمسون سنة » « 1 » . ومنها خبره الآخر عنه عليه السّلام ، وفيه : « والّتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض » قلت : وما حدّها ؟ قال : « إذا كان لها خمسون سنة » « 2 » . والظاهر كونهما وما تقدّم في حجّة القول الأوّل رواية واحدة كما تقدّم تفصيله . ومنها : ما روي عن سهل عن البزنطيّ عن بعض أصحابنا قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة الّتي قد يئست من المحيض حدّها خمسون سنة » « 3 » . قال قدّس سرّه في الوسائل : ورواه المحقّق في المعتبر نقلا من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله « 4 » . ولا ريب في تماميّة دلالة الروايات والاعتبار بسند بعضها ، فإنّه لو نوقش في سهل ابن زياد فلا مناقشة في الاعتماد على مرسل البزنطيّ ، لأنّه من أصحاب الإجماع -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 335 ح 1 من ب 31 من أبواب الحيض . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 336 ح 6 وص 335 ح 3 من ب 31 من أبواب الحيض . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 336 .