والبلوغ يحصل بإكمال تسع سنين * ، واليأس ببلوغ ستّين سنة في القرشيّة وخمسين في غيرها * * . والقرشيّة من انتسب إلى النضر بن كنانة .
شرح
- المقصود من بيان الصفات التنبيه على ذلك حتّى يحصل القطع أو الاطمينان به ، والمفروض عدم الاطمينان في المبحوث عنه ، وإمّا من باب أنّ حجّيّته في مقام الدوران بينه وبين دم الاستحاضة ، فعلى ذلك يكون الدليل على عدم الحيضيّة موجودا والمعارض مفقودا . وإن قيل بالتعارض أو قيل بعدم الحجّيّة في الطرفين أي دليلي البلوغ والصفات فيحكم أيضا بعدم حصول الحيض ، للأصل السالم عن المعارض .
واحتمال حجّيّة دليل الصفات مطلقا وعدم حجّيّة دليل البلوغ ضعيف جدّا ، لأنّه خال عن الملاك ؛ كما أنّ احتمال الرجوع في ذلك إلى قاعدة الإمكان خال عن السداد أيضا ، لأنّ مدركه على ما يقال هو أصالة الجري على المجرى الطبيعيّ بحسب بناء العقلاء .
ومن المعلوم أنّ تلك غير جارية في المقام .
فتحصّل أنّ مقتضى الدليل هو ترتّب آثار الحيضيّة في ما يقطع أنّه الدم الخاصّ وعدم ترتّب الأثر وإن كان بصفات الحيض في المشكوك . واللّه العالم .
[ في حصول البلوغ بإكمال تسع سنين واليأس ببلوغ ستّين في القرشيّة وخمسين في غيرها ]
( * ) إجماعا هنا كما قيل « 1 » . وتدلّ عليه الروايات المتقدّمة « 2 » ، لا سيّما الخبر الثاني لعبد الرحمان قوله : « إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين » « 3 » . ( * * ) أقول : الأقوال فيها وفي غيرها - على ما يظهر - خمسة : الأوّل : أنّ حدّه الستّون مطلقا . أفتى بذلك في الشرائع ، ونقل عن طهارة المنتهى وعن المختلف الميل إليه وكذا عن الأردبيليّ « 4 » . -هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 153 .
( 2 ) في ص 10 - 11 .
( 3 ) تقدّم في ص 11 .
( 4 ) راجع مفتاح الكرامة : ج 3 ص 136 ، ومستند الشيعة : ج 2 ص 377 ، والطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 146 ، ومصباح الفقيه : ج 4 ص 55 .