تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
- ومرسل الكافي ، قال : « وروي ستّون سنة أيضا » « 1 » . والمناقشة في الأوّل من حيث السند ، من جهة « أنّ طريق الشيخ قدّس سرّه إلى عليّ بن الحسن بن فضّال على ما ذكره في المشيخة عليّ بن محمّد بن الزبير ولم يصرّح بوثوقه في كتب الرجال » ممكنة الدفع بأمور : منها : أنّ ظاهر عبارة النجاشيّ المنقولة في خاتمة المستدرك بل كاد أن يكون صريحها هو الشهادة بوثوقه وجلالته ، قال : وكان علوّا في الوقت . وقد فسّره الداماد قدّس سرّه بقوله : أي كان غاية في الفضل والعلم والثقة والجلالة في وقته وأوانه « 2 » . وقد عدّه صاحب المستدرك من جملة الموثّقين ونقل حكم البهائيّ وصاحب المدارك بصحّة السند من جهته « 3 » . ومنها : أنّ المظنون أنّ كتاب عليّ بن الحسن كان معروف الانتساب إليه ككتاب الكافي في عصرنا ، فلا يضرّ ضعف الطريق . ومنها : أنّ طريقه إليه صحيح في بعض موارد التهذيب كما صرّح بذلك في جامع الرواة . لكن مع ذلك كلّه لا يمكن الاحتجاج به ولا بمرسلة الكافي : أمّا الأوّل فلأنّ المظنون بل الظاهر وقوع الاشتباه في النقل ، لنقل رواية عبد الرحمان عنه عليه السّلام بطريقين آخرين كلاهما عن صفوان عن عبد الرحمان عنه عليه السّلام في الموضوع المذكور مع اختلاف في الزيادة والنقصان أو في تغيير العبارة ، وفيهما : أنّ حدّ اليأس خمسون سنة « 4 » . ومن المظنون بل المقطوع وحدة الرواية ، وإلّا لكان عبد الرحمان يسأله عن سرّ الاختلاف الواضح ؛ مع أنّ الطريق في الكلّ يتّصل إلى صفوان فالظاهر وقوع الاشتباه من بعض الرواة الناقلين عن صفوان . وأمّا المرسلة فلأنّ المحتمل بل المظنون كونها عين رواية عبد الرحمان ، لأنّ الكافي لم ينقلها . وعلى فرض عدم الترجيح فلا دليل على الستّين بعد العلم بأنّ الصادر عنه -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 336 ح 4 من ب 31 من أبواب الحيض . ( 2 و 3 ) خاتمة المستدرك : ج 8 ص 230 . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 335 و 336 ح 1 و 6 من ب 31 من أبواب الحيض .