تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

مسألة 16 - صاحبة العادة المستقرّة في الوقت والعدد إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضا * ، سواء كان قبل الوقت أو بعده .

شرح
- حتّى بعد الثلاثة . إلّا أنّ الاحتياط لا يترك جدّا بالنسبة إلى ما قبل الثلاثة وما بعدها : أمّا بالنسبة إلى ما قبلها فلوجود بعض ما يمكن الأخذ بإطلاقه - كخبر سماعة المتقدّم « 1 » - وعدم وضوح تقديم أدلّة الاستحاضة عليه ، لما عرفت . نعم ، لو لم يكن في البين إلّا ما يدلّ على التحيّض بالثلاثة والأربعة لما كان الاحتياط المذكور لازما ، لأنّ مقتضى إطلاق ما يدلّ على الاستحاضة لفقد الصفات هو الحكم بذلك بلا إشكال ، فلا تصل النوبة حينئذ إلى الاستصحاب . لكن قد عرفت عدم انحصار ما يوهم الإطلاق في ذلك ، بل من جملتها موثّق سماعة المتقدّم « 2 » . وأمّا بالنسبة إلى ما بعد الصلاة فلذلك ، ولإطلاق باقي الأخبار مع قطع النظر عمّا أوردنا عليه ، ولظهور الإجماع أو عدم الخلاف كما عرفت في صدر المسألة . ومن ذلك يظهر أنّ الاحتياط بالنسبة إلى ما بعد الثلاثة أشدّ . واللّه العالم بحقائق الأحوال ، وعليه الاتّكال في المبدأ والمآل .

[ إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت ]

( * ) الكلام فيه تارة من حيث الحكم الواقعيّ والحيضيّة في المورد المفروض في المتن ، وأخرى من جهة التحيّض بالرؤية : أمّا الجهة الأولى فتارة يفرض في ما لو كان المرئيّ بصفة الحيض . وأخرى في ما ليس بصفة الحيض : أمّا الأولى فالظاهر عدم الإشكال في كونه حيضا ، لدليل الصفات من دون المعارضة للعادة ، لفرض عدم الرؤية فيها . -
هامش
( 1 و 2 ) في ص 154 .