مسألة 17 - إذا رأت قبل العادة وفيها ولم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضا * .
شرح
- وأمّا الثانية فيمكن أن يقال بحيضيّته إذا لم يكن دما آخر مرئيّا في الشهر . وذلك لما يستفاد من غير واحد من الأخبار الّتي منها رواية يونس الطويلة « 1 » من أنّ المرأة ترى الدم في كلّ شهر مرّة « 2 » ومنها رواية يونس بن يعقوب « 3 » وما يليها « 4 » في باب ، فيحكم بحيضيّته وبعد الحيضيّة يحكم بكون ذلك حيضا إلى انقضاء العدد فيكون حيضا في أيّام العادة ، فيكون الأصفر مرئيّا في أيّام العادة فيدخل في ما هو الخارج قطعا عن دليل الاستحاضة .
وتوهّم الدور « بأنّ كون الدم في أيّام العادة متوقّف على كونه حيضا ، وهو متوقّف على كونه في أيّامها ، وإلّا كان مقتضى دليل الاستحاضة : عدم حيضيّته » مدفوع بمنع التوقّف الأوّل ، فإنّه لا يتوقّف على كونه حيضا فعلا ، بل يتوقّف على كونه حيضا لولا دليل الاستحاضة ، وهو حاصل . كيف ؟ ! ولولا ذلك لكان الحكم بعدم حيضيّته أيضا دوريّا ، لأنّه يتوقّف على عدم كونه في أيّام العادة ، وذلك يتوقّف على عدم حيضيّته .
هذا كلّه في ما إذا كان الدم واجدا للصفات أو كان في شهر واحد ، وإلّا فيدخل في ما تقدّم البحث عنه في المبتدئة ، وقد عرفت أنّ الاحتياط هو الجمع بين الوظيفتين .
وأمّا الجهة الثانية - وهي التحيّض بالرؤية - فلا إشكال في ذلك إذا كان واجدا للصفات ، وإلّا يكون نظير المبتدئة ، وقد عرفت أنّه لا بدّ من الجمع بين الوظيفتين .
[ إذا رأت قبل العادة وفيها ]
( * ) لا إشكال في ذلك إذا كان قبلها بيومين ، لما تقدّم « 5 » من موثّق أبي بصير عن -هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 83 ، الباب الجامع في الحائض والمستحاضة ، ح 1 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 292 ، الباب 9 من أبواب الحيض .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 285 ح 2 من ب 6 من أبواب الحيض .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 286 ح 3 من ب 6 من أبواب الحيض .
( 5 ) في ص 143 .