وكذا إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة ، أو رأت قبلها وفيها وبعدها * .
شرح
- أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة ترى الصفرة ، فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » « 1 » .
وأمّا إذا كان قبلها بأكثر منهما فمقتضى صريح المفهوم : عدم الحكم بحيضيتّه إذا كان صفرة . نعم ، إذا استمرّ إلى الثلاثة فيكون موردا للاحتياط الّذي تقدّم في المبتدئة . وأمّا إذا كان بصفات الحيض فيحكم بذلك .
[ إذا رأت في العادة وبعدها ]
( * ) لا إشكال بالنسبة إلى أيّام العادة ، واجدا للصفات كان أو لا . وأمّا بالنسبة إلى ما بعدها فلا إشكال في ذلك إذا كان واجدا لها . وأمّا الفاقد لها فيستدلّ على حيضيّتها في الفرض المذكور - أي فرض عدم التجاوز عن العشرة - بأمور : منها : قاعدة الإمكان . ومنها : صحيح محمّد بن مسلم « 2 » وموثّقه « 3 » . وفي الأوّل : « وإذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى » . وقريب منه ما في الثاني . وتقريب الاستدلال يتمّ بأمرين : الأوّل : أنّ المراد من العشرة إمّا عشرة الدم فيكون المراد قبل انقضاء عشرة الدم ، وإمّا عشرة الطهر فيكون المراد قبل الشروع في العشرة . والعشرة المختصّة بالطهر إنّما هي بعد عشرة الحيض ؛ وليس المراد قبل عشرة الحيض قطعا ؛ وليس المراد قبل انقضاء عشرة الطهر ، لأنّه لا يكون حينئذ حيضا إلّا ما إذا كان قبل انقضاء عشرة الحيض . -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 279 ح 2 من ب 4 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 299 ح 1 من ب 12 من أبواب الحيض .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 296 ح 11 من ب 10 من أبواب الحيض .