تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
- الثاني : أنّ الدم المرئيّ أعمّ من الحمرة فيشمل الصفرة أيضا ، وذلك للظهور في كونه في حكم ما قبله ممّا يكون في العادة . وهذا الظهور موجب لدفع الانصراف المتقدّم في بعض الأخبار السابقة المدّعى من انسباق الدم الواجد من إطلاقه المعرّف باللام . ومنها : مرسل يونس القصير ، وفيه : « فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام ، فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتّى يتمّ لها ثلاثة أيّام فذلك الّذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الّذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض » « 1 » . وتقريب الاستدلال به من حيث إطلاقه للدم الفاقد للصفات كما مرّ في المتقدّم ، فإنّ المفروض في الصدر رؤية الدم في العادة ، ومن المعلوم أنّه أعمّ ، فيكون الرؤية المفروضة في باقي الفقرات على ذلك المنوال . ومنها : - وهو العمدة - : الأخبار الواردة في الاستظهار المذكور في الباب الثالث عشر « 2 » . وتقريب الاستدلال بها بحيث يتّضح الحكم حتّى بالنسبة إلى الفاقد للصفات يتمّ بعونه تعالى في طيّ أمور : منها : أنّ المقصود بالاستظهار إنّما هو ترك العبادة ليظهر الأمر من كونها حائضا أو غير حائض أو يكون المقصود الحكم بالحيضيّة مستندا إلى ظهور ذلك ، وعلى كلا المعنيين يدلّ صريحا على إمكان كون الدم المرئيّ بعد العادة حيضا . ومنها : أنّ الإمكان المذكور والتردّد بين كونه حيضا وغيره متحقّق إلى العشرة ، وبعد العشرة لا يكون تردّد في البين . ويدلّ على ذلك غير واحد من الأخبار : -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 299 ح 2 من ب 12 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 300 .