. . . . . . . . . .
شرح
- الخبرين بل صريح الأوّل هو الثلاثة بعد الشهر الأوّل في كلّ شهر ما دام الاستمرار .
وثانيا : أنّهما ظاهران في كون الموضوع هو الدم الواجد للصفات .
وذلك لوجوه :
منها لقوله : « أوّل ما تحيض » وقوله في الخبر الثاني : « في أوّل حيضها » . وصدق الحيض عرفا على الدم الفاقد ممنوع .
ومنها : قوله : « أكثر ما يكون من الحيض » .
ومنها : قوله : « أقلّ ما يكون من الطمث » .
وغير ذلك ممّا يدلّ على أنّ موضوع الكلام هو ما يصدق عليه الحيض عرفا .
ومنها : عدم البعد في كون قوله : « إذا رأت الدم » كناية عن الحيض .
والحاصل : أنّ الظاهر كون المقصود ما ذكر ، ولا أقلّ من الإجمال المخلّ بالاستدلال .
وثالثا : أنّهما واردان في مورد الحكم الآخر ، فإنّ المشكل الّذي يكون الخبران في مقام رفع الغشاوة عنه هو مشكل استمرار الدم ، فالظاهر أنّ المفروض في المقام هو الدم الّذي لولا عروض الاستمرار كان حيضا ، لا ما كان فيه شبهة من جهة أخرى .
والحاصل : أنّه كما لا يستدلّ بذلك على الحكم بالتحيّض قبل التسع كذلك بالنسبة إلى المورد .
ورابعا : لو فرض الغضّ عن ذلك كلّه وفرض كونه موردا للعمل من جهة إرجاع الخبرين إلى واحد والجمع بينه وبين غيره بالحمل على التخيير المشار إليه في الإشكال الأوّل وفرض الظهور في الإطلاق بنفس ذاته فلا ريب أنّه لا بدّ من حملهما على القضيّة المهملة ، من جهة أنّ الحكم بكونه في مقام الإطلاق ثمّ تقييده بصورة عدم وجود التمييز أوّلا ، وتقييده بعدم العادة المسلّمة ثانيا ، وتقييد إطلاق ما يحكم بأنّها تتحيّض بعد المرّة الأولى ثلاثة أيّام ثالثا ، ورفع اليد عن الوجوب التعيينيّ رابعا بعيد جدّا ؛ فكلّ ذلك قرينة على عدم كونه في مقام الإطلاق ، بل في مقام بيان كون الحكم ذلك في الجملة .
ومنها : صحيح يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المرأة ترى الدم -