تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
- ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : « تدع الصلاة . . . » « 1 » . وفيه أوّلا : إمكان دعوى أنّ رؤية الدم كناية عن الحيض عرفا ، فلا يشمل رؤية الدم الفاقد كما لا يشمل سائر الدماء كالقرحة والعذرة وغيرهما . وثانيا : أنّ قوله بعد ذلك : « وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة » ربما يومئ إلى كون المفروض عدم كونها مستحاضة عرفيّة بأن كان دمها باردا أصفر . وثالثا : الظاهر منه كونه في مقام السؤال عن مانعيّة قلّة أيّام الدم عن الحكم بالحيضيّة ، فالجواب يكون بصدد بيان عدم المانع من الجهة المذكورة . ومنها : ما ورد في الحبلى ، كخبر صفوان ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام تصلّي ؟ قال : « تمسك عن الصلاة » « 2 » . وفيه : ما تقدّم بالنسبة إلى المتقدّم من الأوّل والثالث إلّا أنّ عدم كونه في مقام بيان الإطلاق أظهر ، فإنّ الظاهر أنّ وجهة الإشكال إنّما هي من حيث كونها حبلى وقلّة أيّام دمها ، ففيها أمارتان عرفيّتان على عدم حيضيّة دمها ، فأجاب عليه السّلام بعدم المانع من الجهتين وهو ظاهر . ومنها : موثّق سماعة المتقدّم « 3 » ، قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام - إلى أن قال : - قال : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة . . . » « 4 » . وفيه أوّلا : أنّ قوله : « أوّل ما تحيض » وقوله : « لا يكون طمثها » ظاهران في كون المفروض تحقّق الحيض العرفيّ الممنوع صدقه على الفاقد مطلقا حتّى في غير زمان العادة . وثانيا : إنكار كونه في مقام الإطلاق من جهة كيفيّة الدم ، بل هو وارد في مقام تكليفها من جهة عدم استواء الأيّام كما هو ظاهر . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 285 ح 2 من ب 6 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 331 ح 4 من ب 30 من أبواب الحيض . ( 3 ) في ص 149 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 304 ح 1 من ب 14 من أبواب الحيض .