. . . . . . . . . .
شرح
- ثالثها : التفصيل بين الأفعال والتروك « 1 » . ومختار شيخي الجواهر والأنصاريّ قدّس سرّهما هو الثاني « 2 » .
ومن ذلك ينقدح في النفس إشكال ، وهو أنّ مقتضى ما تقدّم هو التسالم على الحيضيّة في الفرض المذكور إذا استمرّ إلى الثلاثة . وهو المصرّح به في كلام الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه ، وهو الّذي يظهر من الجواهر .
مع أنّ ذلك خلاف طوائف من الروايات :
فمنها : ما يدلّ على أنّ دم الاستحاضة أصفر بارد .
ومنها : مفهوم ما يدلّ على تعريف الحيض بالصفات المعروفة .
ومنها : ما يدلّ على أنّ الصفرة في غير أيّام الحيض لا تكون حيضا . ومقتضى ذلك هو . الحكم بعدم كونه حيضا حتّى بعد الثلاثة .
وهذا هو المعضلة الأولى في المسألة .
والمعضلة الثانية : أنّها على فرض الغضّ عمّا ذكر لا إشكال عندهم في أنّ الصفرة لا تكون حيضا إذا تعارضت للواجد للصفات ، كما لو رأت بعد ذلك قبل الفصل بعشرة أيّام ما يكون واجدا للصفات ، فبعد الثلاثة أيضا لا يقطع بحيضيّته ، لاحتمال رؤية ما هو المعارض له .
لكن يمكن الجواب عن ذلك بقاعدة الإمكان على القول به أو باستصحاب عدم رؤية الدم الواجد للصفات بعد ذلك .
والمعضلة الثالثة : أنّها على فرض تسليم ما ذكر من الحيضيّة بعد الثلاثة فكيف لا يحكم بالحيضيّة قبلها للاستصحاب ، فإنّ الاستصحاب إن كان جاريا فمقتضاه الحكم بالحيضيّة من الابتداء ، فلا وجه لحكم عدّة من المشايخ والمحقّقين فيهم الشيخان المعظّمان صاحب الجواهر والأنصاريّ بعدم التحيّض من الابتداء . والاستصحاب إن لم يكن جاريا فلا بدّ أن لا يحكموا بالتحيّض بعد الثلاثة أيضا . ودعوى جريان -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 181 و 182 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 182 ، والطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 209 .