. . . . . . . . . .
شرح
- قوله عليه السّلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 1 » .
ومنها : أن يحمل عليها بدون النظر إلى جعل الحجّيّة والأماريّة .
إن قلت : الاحتمال الأخير مدفوع بأنّه إذا لم يكن الإخبار بغلبة عدم رؤية الحيض بداعي كون ذلك أمارة وكان على المكلّف الفحص عن ذلك ولو قبل التسع فلا فائدة في الإعلام بتلك الغلبة .
قلت : الحدّ المذكور بمجموع عدم رؤيتها الحيض وعدم رؤية أمثالها غالبا ذلك وهو حدّ لمعرفة الغلبة المذكورة ؛ وحينئذ لو علم بأنّ المتزوّجة لم تحض ولا تكون مستكملة للتسع يجوز تزويجها ، بخلاف ما لو كان منها أكثر من ذلك فلا يجوز ولو مع العلم بعدم تحيّضها .
وكيف كان ، بعد ما عرفت أنّ الاحتمالين الأوّلين خلاف الظاهر قطعا فلا بدّ من المصير إلى إحدى الاحتمالات الثلاثة الأخيرة ، ولا يقتضي ذلك عدم حيضيّة ما يقطع بكونه عين الدم الّذي يرى بعد البلوغ .
وأمّا بالنسبة إلى ما يشكّ في ذلك :
فإن لم يكن على صفات الحيض يحكم بعدم كونه حيضا .
والوجه فيه واضح .
وأمّا إذا كان على صفات الحيض ومع ذلك كان مشكوكا من جهة أنّها من الصفات الغالبة فكما يمكن أن يكون بعض الدماء الفاقد للصفات المذكورة حيضا يمكن العكس أيضا ، فالظاهر أنّه محكوم أيضا بعدم كونه حيضا .
والوجه في ذلك أن يقال : إمّا أن يكون مفاد ما تقدّم من دليل البلوغ هو الحكم بعدم حصول الحيض لغير البالغ فيكون دليلا على عدم حيضيّة المرئيّ ، وإمّا أن يكون مفاده الحكم بالغلبة مع النظر إلى كونها أمارة على عدم رؤية الحيض فيكون أيضا أمارة على عدم حيضيّة الدم ، فحينئذ يكون الدليل على عدم حيضيّته محقّقا . وفرض عدم حجّيّة أدلّة الصفات إمّا من باب عدم كونها في مقام جعلها حجّة شرعيّة على الحيض ، بل -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ح 7 من ب 42 من أبواب الوضوء .