. . . . . . . . . .
شرح
- ثانيهما : ما عن الكافي عن العدّة عن سهل عن ابن أبي نجران عن صفوان عن ابن الحجّاج عنه عليه السّلام : « ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : الّتي لم تحض ومثلها لا تحيض » قال :
قلت : وما حدّها ؟ قال : « إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين ، والّتي لم يدخل بها . والّتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض » . قلت : وما حدّها ؟ قال : « إذا كان لها خمسون سنة » « 1 » .
ومنها : ما عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيه : « وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك أنّها تحيض لتسع سنين » « 2 » .
ومنها : ما في الجواهر أنّ في بعض الأخبار : « إذا كمل لها تسع سنين أمكن حيضها » « 3 » .
إذا عرفت ذلك نقول : إنّ ما يمكن استفادته من الأدلّة المتقدّمة مثل موثّق عبد الرحمان وغيره في بادئ النظر أمور :
منها : أن يقال : إنّ المقصود دخالة البلوغ ثبوتا في صدق كلمة الحيض في الشرع ، فلا يكون الدم المرئيّ قبل البلوغ بحيض وإن كان حيضا قطعيّا في العرف .
ومنها : أن يقال بدخالة البلوغ في ترتيب أحكام الحيض واقعا ، فلا يترتّب على المرئيّ قبل البلوغ حكم من الأحكام الشرعيّة .
ولا ريب في كون ذلك كلّه خلاف ظاهر الدليل ، فإنّ الظاهر أنّ المقصود من قوله « لم تحض » و « لا تحيض » هو الحيض بالمعنى المعروف عند المخاطب الّذي هو من أهل العرف ، والظاهر منها أنّها لا تحيض قبل التسع ومثلها لا تحيض ، لا أنّها تحيض لكن لا حكم لحيضها .
ومنها : أن يحمل على ظاهره فيقال : إنّ المقصود أنّها لا تحيض واقعا قبل إكمال التسع ، فيكون مفاده بيان قاعدة كلّيّة تكون حجّة على المكلّفين في مورد الشكّ في تحقّق الحيض أو الشكّ في كون الدم المرئيّ حيضا .
ومنها : أن يحمل على القضيّة الغالبيّة بداعي كون ذلك أمارة للمكلّف كما في -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 179 ح 4 من ب 2 من أبواب العدد .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 365 ح 12 من ب 44 من كتاب الوصايا .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 142 .