. . . . . . . . . .
شرح
- وقد يكون المفروض ثبوت الوقتيّة الناقصة ، وهي قد تفرض مع الكمال من حيث العدد ، وقد تفرض مع النقص من حيث العدد كما مرّ ، وقد تفرض مع فرض عدم العادة العدديّة أصلا ولو ناقصا ، كما لو فرض رؤيتها الدم في كلّ من الشهرين ثلاثة أيّام ، فالمقصود من ذلك عدم العادة العدديّة المتجاوزة عن الثلاثة الّتي هي أقلّ الحيض .
ولا يخفى أنّ أثر العدديّة الناقصة أمران :
أحدهما : ثبوت الحيضيّة بعد الثلاثة ولو كان الدم أصفر إذا كان في الزمان المتيقّن ، كما لو كان المتيقّن خمسة أيّام .
ثانيهما : الحكم بعدمها إذا تجاوز الدم العشرة بالنسبة إلى المتيقّن من الطهر ، كما لو كان الأقلّ خمسة والأكثر سبعة أيّام .
وأمّا الوقتيّة الناقصة فأثرها الحكم بالحيضيّة في الوقت المتيقّن إلى ثلاثة أيّام ولو لم يكن بصفة الحيض .
إذا عرفت ذلك فنقول : يمكن أن يقال باعتبار العدديّة الناقصة والوقتيّة الناقصة مطلقا .
وذلك لوجود المقتضي وعدم المانع :
أمّا الأوّل فلإطلاق ما دلّ على الأيّام والأقراء والوقت والعادة وما دلّ على حكم المرأة الّتي تجاوز أيّام حيضها أو عادتها أو تجاوز طهرها كما في روايات الاستظهار ، فإنّه يصدق على المتيقّن بعد تكرّر مرّات عديدة أنّه أيّام أقرائها أي تكون أيّاما مسانخة لأقرائها ولو من حيث الاشتمال على المتيقّن . كيف ؟ ! ولو كان المقصود مساواة الأقراء بمجموعها لكان الشرط في الثالث هو المساواة ، وإلّا لم يكن مساويا للأقراء المتقدّمة .
والمقصود ثبوت الناقصيّة مطلقا في الجملة ، وليس المدّعى ثبوتها بمرّتين ، إذ قد مرّ عدم استفادة قاعدة كلّيّة من خبر يونس كي يقال بأنّ كلّ ما يمكن أن يصير عادة للنساء يثبت بمرّتين .
والحاصل : أنّ الإطلاق شامل من دون ريب .
لكن قد يمنع عن ذلك ويلخّص في وجوه : -