. . . . . . . . . .
شرح
- عدم تعارفها إلّا من حيث الاختلاف في عدّة الأيّام ، فالحكم المذكور إنّما يكون في الموضوع الخاصّ وهو المرأة الّتي تكون مرتّبة من حيث الشهر ، فيحكم بأنّه إن اختلفت أيّامها تقعد حتّى تجاوز الدم العشر ، وإن اتّفقت أيّامها في الشهرين فتلك أيّامها ، فالشهران موضوع للشرطيّة ، والشرط هو الاتّفاق في العدّة .
وأمّا المرسل - مضافا إلى الحمل على الغالب - فإنّ الجملة المشتملة على الشهر ظاهر في كون الشهر مفروغا في الكلام لا شرطا .
مع أنّ مقتضى إطلاق « وإنّما جعل الوقت أن توالى عليها حيضتان » « 1 » إلقاء خصوصيّة الشهرين .
مع أنّه معلّل بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، والعلّة موجبة لإلقاء خصوصيّة المورد ، فتأمّل .
وكيف كان ، فقد تحصّل ممّا ذكرنا الإشكال في قول المصنّف قدّس سرّه .
[ في العادة الناقصة وقتيّة وعدديّة ]
مسألة : هل تتحقّق العدديّة الناقصة مطلقا والوقتيّة الناقصة كذلك أو فيه تفصيل ؟ وقبل الشروع في الاستدلال لا بدّ من ذكر مقدّمة لتوضيح ما يمكن أن يكون محلّا للبحث وما يترتّب عليه من الآثار : فنقول وبه الاعتصام : قد يكون المفروض ثبوت العدديّة الناقصة ، كما إذا رأت الدم في الشهر الأوّل خمسة أيّام وفي الثاني سبعة فالخمسة متيقّنة من حيث العدد . وحينئذ إمّا أن تكون كاملة من حيث الوقت بأن رأت الشهرين من أوّل الشهر مثلا ، وإمّا أن لا يكون لها وقت أصلا ، كأن رأت العددين في الوقتين المختلفين . وإمّا أن تكون من حيث الوقت ناقصة أيضا ، كأن رأت في الشهر الأوّل خمسة أيّام من أوّل الشهر ورأت في الشهر الثاني سبعة أيّام من قبل الشهر إلى أربعة أيّام منه فتكون ذات العادة الوقتيّة الناقصة بالنسبة إلى أربعة أيّام أوّل الشهر ، لأنّه المتيقّن بالنسبة إلى الوقتين ، فهذه أقسام ثلاثة . -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 287 ح 2 من ب 7 من أبواب الحيض .