تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
- لا تقف منها على حدّ ولا من الدم على لون - إلى أن قال عليه السّلام على ما فيها : - فسنّتها السبع والثلاث والعشرون » « 1 » ، فإنّ من تكون متيقّنة بمبلغ من الأيّام أو بوقت من الأوقات يصدق أنّها واقفة منها على حدّ . وثانيا : على فرض الغضّ عن ذلك فموضوعها « من أغفلت موضعها من الشهر » وليس المراد بالموضع هو الموضع المعيّن لمجموع دم الحيض ، وإلّا كان ملازما لمعرفة العدد الكامل كما لا يخفى ، بل المقصود لا محالة في قبال العدد ولا بدّ أن يكون العلم بموضع الشهر في الجملة . وحينئذ من تعلم أنّها تحيّض في أوّل الشهر إلى ثلاثة أيّام منها إمّا من أوّلها إلى الستّة أو من الثامن والعشرين من الشهر السابق إلى الثالث منها تكون عالمة بموضعها من الشهر ، فلا تكون داخلة في السنّة الثانية الّتي حكمها الرجوع إلى الصفات ، فالوقتيّة ناقصة كانت أو كاملة خارجة عن الموضوع المفروض في تلك الفقرة ، فمقتضى القاعدة هو الاعتبار بعددها الناقص . وثالثا : على فرض كون المقصود بجهالة الموضع جهالة خصوص الموضع المعيّن فلا تدلّ أيضا على عدم الاعتبار بالعدديّة الناقصة المقرونة بالوقتيّة الكاملة . ورابعا : على فرض الغضّ عن ذلك فلا تدلّ على عدم الاعتبار بالوقتيّة الناقصة مع فرض العدديّة الكاملة . والحاصل : أنّ مقتضى القاعدة هو الاعتبار بالعادة الناقصة مطلقا عدديّة أو وقتيّة ، لكن في حصول ذلك بمرّتين مشكلة على إطلاقه فلا بدّ من ملاحظة حكم العرف في ذلك . وعلى فرض الغضّ عن ذلك فالأقوى التفصيل بين الوقتيّة والعدديّة المقرونة بالوقتيّة كاملة أو ناقصة والعدديّة الناقصة محضا ، فتأمّل . ويمكن الاستدلال على المطلوب بخبر عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستحاضة أيطأها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال : « تقعد قرأها الّذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 124 | الشيخ مرتضى الحائري