تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
- كلّ من الحيضين في شهرين كأن رأت الدم خمسة أيّام في أوّل الشهر ثمّ ما رأت إلى مضيّ شهرين منها فرأت كذلك ، لخروجها عن المتعارف الغالب في النساء ولم تتحقّق فيها العادة الشخصيّة . وخبر يونس لا يدلّ على كفاية المرّتين في تحقّق العادة مطلقا ولو لم يصدق عليها العادة والأيّام عرفا أو شكّ في ذلك ، لما في صدره من أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله : « تدع الصلاة قدر أقرائها » « 1 » ورد بالنسبة إلى من كانت تعرف أيّامها ولها أيّام معلومة ، فراجع ، فهو بصدد الردع عن تحقّقها بيوم واحد وتأييد العرف في الموارد الّتي يحكمون بتحقّقها بمرّتين . ويعرف من ذلك أيضا حصول العادة الوقتيّة بالشهر الهلاليّ ولو بأن يكون في كلّ شهر وقتان ، كأن رأت أوّل الشهر خمسة ثمّ رأت بعد خمسة عشر يوما خمسة ، لكن لا يحصل ذلك بمرّتين كما هو واضح .

[ الإشكال في تحقّق العادة العدديّة في شهر واحد ]

ومن ذلك يعرف الإشكال في تحقّق العادة العدديّة في شهر واحد بمرّتين ، لعدم صدق العادة عليها في العرف ، لخروجها عن الغالب . وتحقّق العادة الشخصيّة مع عدم تقوّمها بالعادة النوعيّة غير ثابت بصرف المرّتين . وأمّا المرسل فقد عرفت ورودها مورد العلم بالعادة في العرف ولو كان علما عرفيّا بدويّا ، وحصول ذلك بالتحيّض في شهر واحد مرّتين عدّة أيّام سواء غير واضح ، لأنّ العرف يحتمل احتمالا عقلائيّا معتدّا به أنّ تساوي عدد الثانية للأولى من جهة قربها لها ، ولو كان متعارفا لكان أكثر أو أقلّ . فالعمدة في اعتبار الشهرين في تحقّق العادة بالمرّتين عدم الصدق العرفيّ في غير ذلك بالمرّتين وعدم دلالة رواية يونس على ذلك كما مرّ تحقيقه . وأمّا المضمر والمرسل فلا يدلّان على الاعتبار بالشهرين تعبّدا : أمّا الأوّل فلما فيه أوّلا من الورود مورد الغالب . وثانيا : أن الموضوع فيه هو المرأة الّتي ترى في كلّ شهر حيضة واحدة ، وليس -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 281 ح 1 من ب 5 من أبواب الحيض .