غليظ *
شرح
- وفي مرسل ابن أبي عمير : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم ترحمرة ، إلّا أن تكون امرأة من قريش » « 1 » .
ومن المعلوم أنّ المقصود واحد .
وذلك أوّلا لوضوح المراد بقرينة ما في الخارج .
وثانيا لأنّ التقابل بينه وبين الصفرة لدم الاستحاضة يوضح أنّ المراد من الحمرة هو المرتبة الشديدة منها .
وثالثا لذيل خبر يونس - المصرّح صدره بالاتّصاف بالسواد - من قوله : « إذا رأيت الدم البحرانيّ فدعي الصلاة » « 2 » ، إذ في الجواهر عن كشف اللثام : « البحرانيّ » كما في كتب اللغة : الخالص الحمرة شديدها ، منسوب إلى بحر الرحم أي قعره « 3 » .
المؤيّد ذلك أيضا بما في المستدرك عن التذكرة عن الصادق عليه السّلام : « إنّ دم الحيض ليس به خفاء ، وهو دم حارّ محتدم . . . » « 4 » .
والاحتدام كما عن المغرب : شديد الحمرة .
وكيف كان ، فالمطلب كاد أن يكون من الواضحات .
( * ) كما في غير واحد من كتب الأصحاب . قيل : وليس في الأخبار إلّا ما في المستدرك عن دعائم الإسلام ، قال : روينا عنهم عليهم السّلام : « إنّ دم الحيض كدر غليظ منتن » « 5 » .
أقول : ويمكن أن يستفاد ذلك ممّا ورد في دم الاستحاضة من أنّه رقيق في مقام التمييز بينه وبين الحيض أو النفاس « 6 » كما يجيء ذلك إن شاء اللّه تعالى . والعمدة في -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 335 ح 2 من ب 31 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 276 ح 4 من ب 3 من أبواب الحيض .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 138 .
( 4 و 5 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 7 ح 1 و 2 من ب 3 من أبواب الحيض .
( 6 ) راجع مستدرك الوسائل : ج 2 ص 7 ح 2 و 3 من ب 3 من أبواب الحيض ، ووسائل الشيعة : ج 2 ص 387 ح 16 من ب 3 من أبواب النفاس .