. . . . . . . . . .
شرح
- لأنّه يدلّ على اشتراط العشرة في إلحاق الدم بالحيضة المستقبلة .
ومنها : ما أشار إليه الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه من الاستدلال بالأخبار الكثيرة الدالّة على وجوب التحيّض وترك العبادات وإجراء تمام أحكام الحيض في أيّام العادة . والحكم بطهريّة الآنات المتخلّلة موجب لتقييد ما ذكر بما إذا استمرّ الدم من أوّل العادة إلى آخرها ، مع أنّ هذا فرض بعيد « 1 » .
أقول : وذلك كصحيح حريز ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ، فقال : « لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها » « 2 » .
وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة ترى الصفرة أيّام طمثها كيف تصنع ؟ قال : « تترك لذلك الصلاة بعدد أيّامها الّتي كانت تقعد في طمثها ، ثمّ تغتسل وتصلّي . . . » « 3 » .
وخبر الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة تستحاض ، فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المرأة تستحاض فأمرها أن تمكث أيّام حيضها لا تصلّي فيها ثمّ تغتسل » « 4 » .
إلى غير ذلك من الأخبار القريبة ممّا ذكر من حيث مورد الاستدلال .
ولا يخفى ما فيه أوّلا من كونها واردة لبيان حكم آخر من كون الصفرة في أيّام الحيض حيضا ، وفي التجاوز عن العادة والرجوع إليها في الجملة .
وثانيا : أنّ الموضوع في الطائفة الأولى منهما المرأة الّتي ترى الصفرة ، ولا يصدق ذلك بالنسبة إلى المرأة حال الطهر ، وفي الطائفة الثانية منهما المرأة المستحاضة وهي الّتي استمرّ بها الدم ، فلا يصدق على أنّ الطهر ذلك لو سلّم صدقها على من رأت الدم بعد الانقطاع . -
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 182 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 278 ح 1 من ب 4 من أبواب الحيض .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 280 ح 7 من ب 4 من أبواب الحيض .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 283 ح 3 من ب 5 من أبواب الحيض .