تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
- على الأكثر في فرض الخبرين « 1 » . وقال : وحمله الشيخ قدّس سرّه على امرأة اختلطت عادتها في الحيض وتغيّرت عن أوقاتها وكذلك أيّام أقرائها ، واشتبهت عليها صفة الدم ولا يتميّز لها دم الحيض عن غيره « 2 » . وفي طهارة الأنصاريّ قدّس سرّه عن المحقّق في المعتبر بعد نقل حمل الشيخ في الاستبصار أنّه قال : لا يقال : إنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة ؛ لأنّا نقول : هذا حقّ لكن هذا ليس طهرا على اليقين ، بل هو دم مشتبه يعمل فيه بالاحتياط « 3 » . وملخّص الإشكال على الرواية : عدم انطباقها على كلام واحد من الأصحاب ، لأنّه إن كان جميع الدماء المفروضة حيضا واحدا يلزم أن يكون أكثر من عشرة ، وإن كان كلّ منها مستقلّا يلزم أن يكون الطهر أقلّ من عشرة . وملخّص الجواب أنّ الحكم بذلك ظاهريّ . أقول : حكم المجموع من السؤالات الثلاثة لا بدّ فيه من التأويل . وأمّا الحكم بالصلاة في السؤال الثاني فيقتضي الحكم بطهريّة النقاء الأوّل مطلقا وكذا الحكم بطهريّة النقاء الثاني ، وهذا كاف لما يذهب إليه صاحب الحدائق . ومنها : حسن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « وإذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » « 4 » . وقريب منه موثّقه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 5 » . وملخّص تقريب الاستدلال بهما أنّ ذلك يتوقّف على مقدّمات : الأولى : أنّ العشرة في الجملتين هي العشرة بعد تماميّة عشرة الحيض المسمّاة بعشرة الطهر ، وذلك لأنّه المراد من الواقع في الجملة الثانية ، والاختلاف في المراد مقطوع العدم . الثانية : أنّ فرض رؤية الدم قبل عشرة الطهر صريح الشمول لما بعد عشرة الدم ، -
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 149 و 148 . ( 3 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 176 و 177 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 299 ح 1 من ب 12 من أبواب الحيض . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 296 ح 11 من ب 10 من أبواب الحيض .