تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
- لعدم إمكان التقييد به ، وإلّا لزم لغويّة قيد قبل عشرة الطهر . الثالثة : أنّه إذا فرض رؤية الدم بعد تماميّة عشرة الدم فلا بدّ أن يحكم بكون ذلك بعد حصول النقاء وفرض كون النقاء طهرا لاحيضا ، وإلّا يلزم أن يكون الحيض أكثر من عشرة أيّام ، وهو باطل نصّا وإجماعا . إذا تمهّدت المقدّمات ثبت المطلوب ، لأنّ مقتضى ذلك أن يكون النقاء مفروضا وأن يكون طهرا . ومن ذلك يظهر وجه الاستدلال برواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه المتقدّمة « 1 » . والجواب عن ذلك بأمور : الأوّل : أنّه على الفرض المبنيّ عليه الاستدلال لا يمكن له الالتزام بظهوره ، إذ مقتضى إطلاقه الحكم بحيضيّة الدم المرئيّ بعد عشرة الحيض ولو كان المجموع أكثر منها ، ولا يقول به أحد ، فلا بدّ من التقييد بما إذا لم يتجاوز المجموع عن العشرة ، فالأمر يدور بين ذلك وبين الحكم بكون المراد بالعشرة هو عشرة الدم وأنّ المراد بالحيضة المستقبلة هو الأعمّ من الحيض بالمعنى الأخصّ والاستحاضة أو بالعكس بأن يكون المراد من العشرتين عشرة الطهر ويكون المراد من الحيضة الأولى هو الأعمّ من الحيض والاستحاضة ، ولا ترجيح لأحد خلاف الظاهرين على الآخر . الثاني : أنّه يمكن أن يقال بأنّ المراد من العشرتين هو الطهر إلّا أنّ الظاهر من الجملة الأولى رؤية الدم قبل الورود في عشرة الطهر ومن الجملة الثانية رؤيته بعد انقضائها . ولا إشكال في ذلك أصلا وينطبق على المشهور من دون الالتزام بخلاف الظاهر . الثالث : أنّه على فرض التسليم فلا يكشف الحكم بحيضيّة ما يرى بعد عشرة الحيض عن الطهر قبله ، إذ يمكن أن يكون المراد من اشتراط أن لا يكون الحيض أكثر من العشرة اشتراط رؤية الدم في العشرة ، لا الأعمّ من ذلك ومن المحكوميّة بالحيض ، كما أنّ الأمر في الثلاثة المتوالية كذلك . -
هامش
( 1 ) في ص 97 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 105 | الشيخ مرتضى الحائري