. . . . . . . . . .
شرح
- والمقصود بيان ما يستدلّ به للفريقين :
أمّا ما يستدلّ به للمشهور فإطلاق الأخبار الدالّة على أنّ أقلّ الطهر عشرة وقد مرّ بعضها « 1 » ، فإنّه ليس مفادها أنّ الطهر عشرة بل ينحلّ إلى قضيّتين :
إحداهما : أنّ الطهر عشرة ، وثانيتهما : أنّ الطهر ليس بأقلّ من العشرة ، ومقتضى الثاني هو كون النقاء المتخلّل في البين حيضا .
وما يستدلّ به لصاحب الحدائق أمور :
منها : ما تقدّم « 2 » من مرسل يونس .
وما يمكن الاستدلال به فقرات منها :
الأوّل : قوله : « وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلّت » ، من جهة ظهور ذلك في أنّه حكمها واقعا وأنّ وظيفتها الصلاة بحيث لو تركها كان عليها القضاء ، ومن جهة إطلاقه لصورة العلم بالتعقّب بالثلاثة غير المتوالية ، ومن جهة إطلاقه للصلوات القضائيّة وعدم الحكم ببطلانها بعد كشف كونها حائضا .
الثاني : قوله : « فذلك الّذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الّذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض » .
لكن قد يجاب عن ذلك بأنّ تخصيص الحيضيّة بذلك من جهة كون الموضوع هو الدم ، فالمعنى أنّ الدم الّذي رأته في أوّل الأمرمع ما رأته بعد ذلك حيض ، ولا دم في غير هذه الأيّام بالفرض حتّى يحكم بذلك فيها أيضا . وأمّا حالة الحيضيّة فليست ملحوظة في الجملة المذكورة حتّى يلزم من إثباتها لأيّام مخصوصة نفيها عن غيرها .
إن قلت : إنّ المقصود إثبات حالة الحيضيّة والحكم بكون الدم حيضا من باب ذلك ، وليس ملحوظا بنحو الموضوعيّة .
قلت : كلّا ، بل الظاهر أنّ الدم ملحوظ من ذلك الباب لتحقّق الثلاثة ، فإنّها مشروطة بأن ترى الدم فيها ، وليس لحالة الحيضيّة دخل في الثلاثة الّتي هي حدّ الأقلّ . -
هامش
( 1 ) في ص 79 - 80 .
( 2 ) في ص 81 - 82 .