. . . . . . . . . .
شرح
- الثالث : قوله : « وإن تمّ لها ثلاثة أيّام فهو من الحيض ، وهو أدنى الحيض » . وليس الموضوع في القضيّة في تلك الفقرة هو الدم حتّى يجاب بما مضى .
الرابع : قوله : « ثمّ انقطع الدم اغتسلت وصلّت » . وقد مرّ بيانه .
ولا يخفى أنّه أظهر في الإطلاق لصورة العلم بطروّ الحيض بعد ذلك ، لوجود كلمة الانتظار في الأوّل دون الثاني .
الخامس : قوله : « فذلك من الحيض تدع الصلاة » ، من جهة الحكم بالحيضيّة في عشرة الطهر الّتي قد مرّ أنّه نصّ في شموله لما بعد عشرة الحيض على ذلك ، لأنّه على ذلك لو لم يكن النقاء المتخلّل طهرا لكان الحيض أكثر من عشرة أيّام .
السادس : قوله : « فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيّام فذلك من الحيض » ، من جهة تخصيص الحكم بالحيضيّة بما هو الموضوع في القضيّة وهو الدم ، والظاهر منه أنّه من باب الحكم بالحيضيّة ، وليس المقصود بيان حالة الدم بنفسه ، بل يكون بيانها مقدّمة لبيان حال المرأة ، ولا يتمشّى ما ذكر في الثاني فيه ، لأنّ كونه في مقام بيان حال الدم لتحقّق الثلاثة في الثاني واضح ، ولا وجه يعتمد عليه في تلك الفقرة .
ولا يخفى أنّ الاستدلال على النحو الخامس متوقّف على كون « من يوم طهرت » متعلّقا ب « عشرة أيّام » ، وقد مرّ عدم تعيّن ذلك في المسألة المتقدّمة .
ومنها : صحيح يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : « تدع الصلاة » . قلت فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال :
« تصلّي » . قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : « تدع الصلاة » . قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : « تصلّي » . قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : « تدع الصلاة ، تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع الدم عنها ، وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة » « 1 » .
قال قدّس سرّه في الجواهر : إنّه لا يصحّ أن يستدلّ بذلك وكذا بخبر أبي بصير ، لزيادة الدم -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 285 ح 2 من ب 6 من أبواب الحيض .