تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أقول عدم دلالة الروايتين وأمثالهما على مطلوبه واضح ولكن النظر والتأمل فيهما وفي أمثالهما على طالب العلم والفقه حتم ولازم ومن اللّه التوفيق وبه نستعين . ( قوله قده في مسئلة 45 - إذا مضت مدة من بلوغه ) اما صحة اعماله السابقة فلأصالة الصحة واما وجوب التصحيح عليه فعلا فلانه مكلف بالاتيان بالاعمال الصحيحة طبق فتوى مجتهد جامع لشرائط الفتوى فيجب عليه الفحص واصالة الصحة في اعماله السابقة لا يقوم مقام الفحص لعدم الدليل على حجية مثبتاتها وكذا لا يجرى لصحة الاعمال اللاحقة . ( قوله قده في مسئلة 46 - يجب على العامي ان يقلد الأعلم ) لان أول ما يدركه عقله ان يعتمد في اعماله إلى ركن وثيق فحينئذ ان أفتى الأعلم بوجوب تقليد الأعلم فلا اشكال واما ان أفتى بعدم الوجوب فمقتضى الاحتياط وإن كان هو تقليد الأعلم الا ان في هذه الصورة لا بأس بتقليد غير الأعلم أيضا فيجوز له ذلك لأنه في تقليده عن غير الأعلم أيضا معتمد إلى ركن وثيق وهو فتوى الأعلم بجوازه وعلى هذا فما أفاد في المتن محل تأمل .

( قوله قده في مسئلة 48 - إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه اعلام من تعلم )

الناقل أو المفتى خطاء تارة يخطى في الوجوب والاستحباب بان يكون الحكم بنظره الاستحباب فيحكم بالوجوب أو كان مباحا أو مكروها فأخطأ في الفتوى بالوجوب فيمكن ان يقال بعدم وجوب الاعلام لعدم علية فتواه لوقوع معصية في الخارج . واما إن كان واجبا في الواقع فافتى بأحد الأحكام الثلاثة فيجب عليه الاعلام بل يمكن ان يقال إنه غير مختص بالمفتى بل كل من التفت إلى الخطأ يجب عليه رفعه لوجوب رفع عذر الجاهل واتمام الحجة عليه بدليل اية النفر وغيرها . واما إن كان في الواقع حراما وقد أفتى بالإباحة أو غيرها من الاحكام فدليل الوجوب مضافا إلى ما مر هوله قد اغرى الجاهل بالقبيح وهو قبيح عقلا بل هو تسبيب إلى فعل الحرام وارتكابه . مثلا إذا حكم بوجوب صلاة الجمعة خطأ وقد كان بنظره حراما فلا شبهة في ان سبب ارتكاب هذا الحرام عرفا انما هو فتوى المفتى خطأ إذ لا داعى للمكلف ولا محرك له الا فتواه ( فح ) يدل عليه كثير من الاخبار المتفرقة الدالة على حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع في المحرمات مثل ما دل على أن من أفتى الناس بغير علم لحقه وزر من عمل بفتياة ومثل قوله