وجوب الإعادة وعدم وجوبها مبتنية على مسئلة اجزاء الاتيان بالمأمور به الظاهري عن المأمور به الواقعي وعدمه فلا بأس بالإشارة الاجمالية إلى تلك المسئلة .
[ نقل الأقوال في باب الاجزاء وانها خمسة وما افاده صاحب الكفاية في باب الاجزاء من الفرق بين الأصول والامارات : ]
فنقول وعليه التكلان الأقوال فيه خمسة ( الأول ) الاجزاء مطلقا ( الثاني ) عدم الاجزاء مطلقا ( الثالث ) التفصيل بين الموضوعات والاحكام ( الرابع ) التفصيل بين انكشاف الخلاف بالقطع فلا يجزى أو بامارة أخرى غير القطع فيجزى ( الخامس ) التفصيل بين ان يكون الامارات مجعولة على نحو السببية فيجزى وان يكون مجعولة على الطريقية فلا يجزى .
إذا عرفت ذلك فلا بد أولا من ذكر ما افاده صاحب الكفاية ( قده ) في المقام ثم بيان ما يقتضيه الحق .
وحاصل ما افاده ( قده ) هو الفرق في الاحكام الظاهرية بين ( ما كان ) منها مستفاد امن أدلة الأصول ( وما كان ) مستفادا من دليل حجية الامارة .
وتوضيحه ان مفاد قوله عليه السّلام كل شئ طاهر أو حلال هو الحكم بالطهارة أو الحلية ابتداء من دون نظر إلى واقع أصلا فضلا عن أن يكون حاكيا عنه ومن الظاهر المعلوم ان الحكم بالطهارة حكم بترتيب آثارها وضعية كانت أو تكليفية ومنها الشرطية .
وعلى هذا فيوجب ضمه إلى الأدلة الواقعية التوسعة في الشرطية ومثله ليس له كشف خلاف أصلا لأنه ضم لغير الواقع إلى الواقع .
وهذا بخلاف دليل الامارة إذا نهضت على طهارة شئ فان معنى وجوب تصديقها هو البناء على وجود ما هو شرط واقعا فيتبعه احكام وجود الشرط واقعا من جواز الدخول في الصلاة وغيره .
وبالجملة ليس مفاد دليل الامارة انشاء الشرطية كما كان كك في الأصول فإذا انكشف عدم الطهارة واقعا فقد انكشف وقوع الصلاة بلا شرط .
وحاصل مرامه ( قده ) مبنى على حكومة أدلة الأصول بالنسبة إلى الأدلة الواقعية فان دليلها يكون حاكما على دليل الاشتراط ومبينا لدائرة الشرط وانه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية .
فانكشاف الخلاف لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه بل بالنسبة اليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل فلسانها لسان تحقق الشرط