عدم أهليته من جهة عدم العلم بشئ من قضاياهم عليهم السلام أو من ناحية فقدانه لسائر شرائط القضا فعدم الجواز عبارة عن عدم الجواز الوضعىاى عدم نفوذ ؟ ؟ ؟ لا الحرمة الذاتية الا ان يراد منه الحرمة التشريعية ووجه عدم النفوذ عدم كونه مجازا في القضاء
( واما ) ان كان القاضي من قضاة الجور أو من قضاة العامة فالترافع إليهم محرم ذاتي للنهي عنه في خبر أبى خديجة وهو قوله إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى حكام الجور
ومقبولة عمر ابن حنظلة سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك فقال من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وان كان حقه ثابتا لأنه اخذه بحكم الطاغوت وقد امر اللّه ان بكفر به
وبالجملة فدليل حرمة الترافع انما هو في قضاة الجور عموما وخصوص قضاة العامة واما من ليس اهلا للفتوى من الشيعة فيحرم عليه القضاء للأدلة الخاصة التي ذكرناها
واما الترافع اليه فليس محرما إذ لا ملازمة بين حرمة القضاء على شخص وحرمة الترافع اليه
[ لا يجوز الشهادة عند قضاة الجور والمال الذي يؤخذ بحكمهم حرام : ]
( قوله قده في مسئلة - ولا الشهادة عنده ) لعل الوجه في ذلك صدق عنوان الإعانة على الاثم أو انه تقوية لامرهم
( قوله في مسئلة - والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام ) يمكن ان يقال إن الظاهر من الرواية ان المحرم في المحق هو الاخذ لا المال المأخوذ نعم إن كان حقه عليه كليا وكان تعيينه في المأخوذ باعطاء الحاكم قهرا كان المأخوذ أيضا حراما
ويمكن ان يقال إنه لا وجه لهذا الاستظهار بعد ظهور المقبولة في الاطلاق وان المأخوذ بحكمهم حرام عينا كان ؟ ؟ ؟ إذ ظاهر قوله وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا أعم من العين والحق لان لفظ سحتا مفعول يأخذ ويمكن ان يكون حالا للضمير المفعول المستتر الراجع إلى لفظ ما وهو يعم الدين والعين
نعم هنا تفصيل لصاحب الجواهر قده وهو ان الحق أو استحقاق العين إن كان بحكم الحاكم فنفس المأخوذ سحت واما إن كان الاخذ بحكم الحاكم بعد تعين الحق في حد نفسه أو بحكم غير حاكم الجور فالاخذ يكون حراما لانفس الحق والعين