تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الا نبي أو وصى نبي أو شقى ويدل على ذلك جملة من الاخبار . ثم ذكر رواية طويلة عن كتاب الاحتجاج تركناها خوفا عن الإطالة وهي رواية شريفة قد نقلها العلامة المجلسي قده في الجلد الأول من كتاب بحار الأنوار وأولها قوله عليه السّلام إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهدئه الخ . ثم اسشتهد بروايات اخر منها ما عن ثقة الاسلام في الكافي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه كان يقول يا طالب العلم ان العلم ذو فضائل كثيرة . ( فرأسه ) التواضع ( وعينه ) البراءة من الحسد ( واذنه ) الفهم ( ولسانه ) الصدق ( وحفظه ) الفحص ( وقلبه ) ( حسن النية ) ( وعقله ) ( معرفة الأشياء والأمور ) ( ويده ) الرحمة ( ورجله ) زيارة العلماء ( وهمته ) السلامة ( وحكمته الورع ) ومسنقره النجاة ( وقائده ) العافية ( ومركبه ) الوفاء ( وسلاحه ) لين الكلام ( وسيغه ) الرضا ( وقوسه ) المداراة ( وجيشه ) مجاورة العلماء ( وماله ) الأدب ( وذخيرته ) اجتناب الذنوب ( وزاده ) المعروف ( ومائه ) الموادعة ( ودليله ) الهدى ( ورفيقه ) محبة الأخيار .

[ نقل رواية شريفة في تقسيم طالب العلم إلى اقسام ثلاثة : ]

ومنها ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم فصنف يطلبه للجهل والمراء . وصنف يطلبه للاستطالة والختل . وصنف يطلبه للفقه والعقل . فصاحب الجهل والمراء موذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال يتذاكر العلم وصفة الحلم وقد تسر بل بالخشوع وتخلى من الورع فدق اللّه من ذلك خيشومه وقطع منه حيزومه . وصاحب الاستطالة والختل ذوخب وملق يستطيل على مثله من اشباهه ويتواضع للأغنياء من دونه فهو لحلوائهم هاضم ولدينه حاطم فأعمى اللّه على هذا خبره وقطع من آثار العلماء اثره . وصاحب الفقه والعقل ذو كأبة وحزن وسهر قد تحنك في برنسه وقام الليل في حندسه يعمل ويخشى وجلا داعيا مشفقا مقبلا على شأنه عارفا باهل زمانه مشتوحشا من أوثق اخوانه فشد اللّه من هذا أركانه وأعطاه يوم القيمة أمانه .
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 82 | أبو الفضل النخعي الخوانساري