تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أو الجزء . بخلاف الامارة فإنه لا يكون لسانها لسان جعل الشرط والجزء بل مفادها وجود ما هو الشرط أو الجزء واقعا . ( هذا خلاصة ما اختارة قدس سره . )

[ في الجواب عما افاده صاحب الكفاية نقضا وحلا : ]

وفيه ان ما افاده في باب الامارات من عدم الاجزاء عند كشف الخلاف متين جدا وفي محله واما ما افاده في باب الأصول فيرد عليه . أولا بالنقض بجميع موارد الأصول غير اصالة الحلية وأصالة الطهارة واستصحاب طهارة الثوب والبدن في خصوص باب الصلاة لأنه لو بنينا على حكومة أدلة الأصول على أدلة الأحكام الواقعية يلزم تأسيس فقه جديد . إذ كيف يمكن الحكم بصحة صلاة من صلى باستصحاب الوضوء وقد انكشف كونه محدثا أو كيف يمكن الحكم بصحة وضوء من توضأ بماء مستصحب الطهارة وقد انكشف كونه نجسا وهل يمكن القول بالاجزاء في هذه الموارد وأمثالها حتى من شخصه كلا وحاشا . نعم ما ذكره انما يصح في موارد خاصة منها في خصوص الطهارة الخبثية للثوب والبدن في باب الصلاة لورود النص بالخصوص فيهما الذي يستظهر منه ان شرطية الطهارة أعم من الواقعية والمحرزة ولو بالأصل ومنها في شرطية العدالة في امام الجماعة التي هي الأعم من الواقعية والمحرزة ولو بالأصل . ومنها فيما إذا صلى المكلف في شئ مغصوب وهو جاهل بغصبيته وليس هذا الامن جهة ان المستفاد من الدليل هو ان المانع من الصلاة الغصبية المحرزة لا الغصبية الواقعية . وثانيا بالحل وهو ان الاجزاء في موارد الأصول العملية مبنى على حكومة أدلة الأصول على الأدلة الواقعية حكومة واقعية بان تكون أدلة الأصول موجبة لتوسعة موضوع الحكم الواقعي أو لتضييقه واقعا . كحكومة قوله عليه السلام الفقاع خمر استصغره الناس على أدلة حرمة شرب