تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
تقليد صحيح قال وانه لا ريب في اندراج من سمع منهم احكاما خاصة مثلا وحكم فيها بين الناس وان لم يكن له مرتبة الاجتهاد والتصرف الخ لا يخفى ان ما افاده قده مع أنه مخالف لما عن المسالك وغيره من ادعاء الاجماع على اعتبار الاجتهاد في القاضي مخالف مع الرواية أيضا إذ المقلد لا يعلم شيئا من قضاياهم وانما يعلم فتوى مجتهده وبواسطتها يتعبد بالحكم لا انه يعلم الحكم فهو خارج عن مساق الرواية قطعا

[ الأمر ] الثالث هل يجوز تفويض القضاء إلى المقلد

هذا الحكم يتوقف على ثبوت ( امرين الأول ) قابلية المقلد للتصدي بحسب الامر الإلهي وهي فرع اثبات عدم دخل الاجتهاد في القاضي شرعا إذ على فرض اعتباره لا يجوز للمجتهد تغيير هذا الحكم وعدم دخل الاجتهاد في القضاء فرع عموم الدليل على جوازه من كل شخص وقد يستدل لعدم اعتبار الاجتهاد بعموم آيات أظهرها في المدعى قوله تعالى
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
الآية فان الخطاب يعم جميع المؤمنين ولكن لا يخفى ان الآية في مقام بيان وصف الحكم وهو ان يكون بالعدل من دون نظر إلى تعيين من له هذه الشأنية الثاني بعد فرض القابلية هل يجوز للمجتهد التفويض وهل هو صالح له يمكن منع ذلك أيضا لأنه موقوف على ثبوت الولاية العامة للمجتهد وهو في غاية الاشكال فتأمل

الأمر الرابع هل يجوز للمجتهد توكيل الغير على القضاء

هذا أيضا مبنى على جواز القضاء من غير المجتهد طبعا حتى يجوز ايكال الامر اليه والافادلة الوكالة انما يشمل صورة امكان صدور الامر الموكول اليه من الوكيل شرعا نعم لو ثبت ان حكام الجور في زمان الأئمة عليهم السلام كانوا يوكلون امر القضاء إلى غير العالم بالاحكام وغير المجتهد من علمائهم وثبت أيضا ان غرض الامام من صرف الشيعة عن ولاة الجور واعطاء المنصب إلى علماء الشيعة ان يكون لهم كل ما لقضاة الجور لامكن القول بجواز التوكيل ولكن مجال النظر في كلتا المقدمتين واسع ( قوله قده لا يجوز الترافع اليه ) اما إن كان من ليس له أهلية القضا من الشيعة وكان
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 79 | أبو الفضل النخعي الخوانساري