اللّه عز وجل فهو كافر باللّه العظيم
ومنها قول علي عليه السّلام لشريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الا نبي أو وصى نبي أو شقى ومنها قول الصادق عليه السّلام اتقوا الحكومة فان الحكومة انما هي للامام العالم بالقضاء العادل بين المسلمين كتبي أو وصى نبي ويظهر من هانين الروايتين ان القضاء من المناصب المختصة بالامام على نحو لا يجوز لغيره التصدي له الا باذنه
[ في ذكر أمور راجعة إلى القضاء والقاضي : ]
وينبغي هنا ذكر أمور اجمالا وتفصيلها موكول إلى محله
[ الأمر ] الأول هل يعتبر في القاضي ان يكون مجتهدا مطلقا أو يكفى ان يكون متجزيا
يمكن ان يقال بكفاية التجزى ويدل عليه خبر أبى خديجة عن الصادق عليه السّلام إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى جعلته قاضيا فتحاكموا اليه فان الظاهر منه ان العالم بشئ المساوق لبعض من قضاياهم كاف في القضاء اللهم الا ان يقال المراد من الشيء شيء يعتد به ويعتنى به المساوق مع الاجتهاد المطلق لعدم الانفكاك بينهما
هذا مع أنه معارض بمقبولة عمر بن حنظلة ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما وهكذا معارض مع رواية أخرى لأبي خديجة قال بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شئى من الاخذ والعطاء ان تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فانى قد جعلته عليكم قاضيا فان ظاهر هذه الرواية وظاهر مقبولة عمر بن حنظلة يفيدان العموم فان الجمع المضاف في الأول وكذا المفرد المضاف في الثاني يفيدان العموم ظاهرا وعلى هذا يستفاد منهما اعتبار الاجتهاد المطلق فيعارضان الخبر الأول الدال على كفاية التجزى
وربما يقال بلزوم رفع اليد عن العموم في الخبرين لاظهرية مغارضيهما وفيه تأمل ظاهر وعلى هذا لا بد من الرجوع إلى الأصل وهو عدم جواز قضاء المتجزى ولكن لا يصل النوبة إلى أصل لعدم المعارضة لقوة احتمال ان يكون المراد من لفظ الشئ في الرواية الشئ المعتد به الذي يلازم الاجتهاد المطلق
[ الأمر ] الثاني هل يجوز القضاء للمقلد
يظهر من صاحب الجواهر قده القول بالتعميم مدعيا شمول رواية أبى خديجة له لأنه عالم بشئ من القضايا ولو تقليدا بشرط كونه عن