تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
عبارة عن العمل مستندا إلى فتوى المجتهد ولا شبهة في ان مورد الأصل هو نفس العمل ففي جريانها لا يترقب اثر اخر وراء صحة العمل من جميع الجهات

[ نقل كلام عن الشارح والنظر فيه : ]

وبعبارة أخرى المكلف إذا شك في صحة صلاته فتارة يكون منشاء الشك فيها جهة واجديتها للاجزاء أو الشرائط أو فاقديتها للموانع فلا شبهة في جريان اصالة الصحة أو قاعدة الفراغ فيها وأخرى يشك في الصحة من حيث استناد العمل وتطبيقه مع فتوى المفتى فهذا أيضا شك في صحة العمل بعد ان علم أن عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل فيكون نفس العمل مجرى لأصالة الصحة من هذه الناحية والجهة أيضا فليس التقليد مغايرا مع العمل ولا صحته غير صحة العمل سلمنا ذلك ولكن ما المانع من جريان اصالة الصحة في نفس التقليد لأنه أيضا من الوظائف المقررة للجاهل هذا ولكن لا يخفى انا لا نحتاج إلى اصالة الصحة في التقليد أصلا وذلك لانالو فرضنا ان تقليده كان فاسدا يقينا ولكن شك في صحة عمله ومطابقته مع الواقع وعدم مطابقته فلا مانع من الأصل كما سبق في المسئلة السابقة

( قوله قده في مسئلة 42 - إذا قلد مجتهدا ثم شك في انه جامع للشرائط )

أقول للمسئلة صور الأولى ما إذا قلدغا فلا ثم تنبه بعد ذلك والتفت إلى لزوم الفحص عن شرائط المفتى ولم يحرز حين التقليد اجتماع الشرائط في المفتى بطريق عقلائي فهذا المكلف يجب عليه الفحص بالنسبة إلى اعماله اللاحقة واما تكليفه بالنسبة إلى الأعمال السابقة فان علم بمخالفتها للواقع فلا بد له من انقضاء والإعادة وان احتمل الصحة فمورد للأصل كما مر تفصيله الصورة الثانية ما إذا احرز من أول الأمر جامعية المجتهد للشرائط ولكن بعد ذلك شك في بقائها ولا شبهة في جريان اللاستصحاب ولزوم التعبد ببقائها الصورة الثالثة ما إذا شك في جامعيته للشرائط من أول الأمر مع احراز الشرائط حين العمل فيكون نظير الشك الساري وفي هذه الصورة يجب عليه الفحص بالنسبة إلى اعماله اللاحقة لعدم جريان الاستصحاب لان من أركانه اليقين السابق والمفروض زوال يقينه وتبدله بالشك واما الأعمال السابقة فيمكن جريان اصالة الصحة فيها لاحتمال مطابقتها مع الواقع ويمكن الحاقها بالعمل بلا تقليد

[ من ليس اهلا للفتوى يحرم عليه الافتاء وكذا من ليس اهلا للقضاء يحرم عليه القضاء : ]

( قولة قده في مسئلة 43 - من ليس اهلا للفتوى يحرم عليه الافتاء ) ويدل عليه رواية