للمسئلة صورتان الأول ان يعلم المكلف اجمالا ببطلان بعض اعماله السابقة ففي هذه الصورة وان كان الاحتياط حسن بإعادة جميع الأطراف الا ان القاعدة في الأقل والأكثر غير الارتباطيين يقتضى جواز الاقتصار بالقدر المتيقن واجراء البراءة من الزائد المشكوك فيه
الشق الثاني هو ما لم يعلم المكلف ولو اجمالا ببطلان اعماله السابقة وعدم مطابقتها للواقع بل يحتمل ذلك ( فح ) لا مانع من اجراء قاعدة الفراغ في اعماله ولكن يشترط في جريانها عدم معلومية صورة العمل
وبعبارة أخرى يكون الشك في الصحة متمحضا في انطباق الماتى به مع المأمور به واما إن كان صورة العمل معلومة ومحفوظة كما إذ اعلم أنه صلى بلا سورة وشك في التكليف الواقعي من أن الواجب هو الصلاة مع السورة أو بلا سورة فلا مجال لجريان القاعدة وتفصيل الكلام موكول إلى محله وعلى فرض المناقشة في جريان قاعدة الفراغ في أمثال المورد فلا مجال للمناقشة في جريان اصالة الصحة لما قيل من اطلاق أدلتها واطباق كلمات الأصحاب
وبالجملة لا مانع من جريان الأصل مع احتمال مصادفة اعماله للواقع حتى في صورة جهله بالحكم حين العمل لقيام السيرة التي هي عمدة الدليل في باب اصالة الصحة على العموم خصوصا مع جهل غالب الناس بالاحكام
لا يقال إن فرض جهل المكلف بالحكم ينافي احتمال المصادفة مع الواقع فإنه يقال بعد الرجوع إلى حال أغلب الناس لا مجال لهذا الاحتمال والاشكال وذلك لان العامي الذي لا يركن إلى تقليد المفتى يأتي بما يأتي به الناس مع جهله بالواجب والمستحب وما هو شرط أو جزء
[ إذا علم أن اعماله السابقة كانت مع التقليد لكن لا يعلم أنه كانت عن تقليد صحيح أم لا : ]
( قوله في مسئلة 41 - لكن لا يعلم أنها كانت عن تقليد صحح أم لا بنى على الصحة ) يمكن ان يكون المراد من قوله بنى على الصحة هو بناء اعماله السابقة على الصحة ويمكن ان يكون المراد بناء التقليد على الصحة وكلاهما مما لا محذور فيه إذ كما يجرى اصالة الصحة في الأول يجرى في الثاني أيضا
فما افاده الشارح هنا بقوله صحة التقليد وفساده انما يكون مجرى للأصول الشرعية إذا كان موردا الأثر عملي ولا يتضح ذلك الا في فرض عدول العامي ( الخ ) ففي غير محله لان التقليد