تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
واما ان لم يدرك عقله ذلك فهو بمنزلة الجاهل القاصر بل هو هو هذا بالنسبة إلى تكليفه الذي يمكن ان يدركه واما ان المورد والمقام مقام الشك في الحجية وكلما شك في حجية شئ فالأصل عدم حجيته فهو بمعزل عن ادراك العامي واما حكم المسئلة بحسب ما يدل عليه الدليل فبناء على وجوب تقليد الأعلم لا فرق بين الابتداء والاستدامة ففي صورة المخالفة إذا وجد الأعلم يجب الرجوع اليه

( قوله قده في مسئلة 35 إذا قلد شخصا بتخيل انه زيد فبان عمروا )

في المسئلة أقوال الأول القول بالصحة مطلقا قيد أو لم يقيد وهو الذي يظهر من المحقق النائيني وجمع آخر منهم سيدنا العلامة البروجردي الثاني التفصيل بين صورة التقييد بكونه زيدا فبان انه عمروا فالتقليد غير صحيح ويكون عمله كعمل من لم يقلد كما يظهر من الشارح أو مشكل كما يظهر من الماتن وبين ما إذا لم يقيد فصحيح الثالث التفصيل بين صورة ظهور أعلمية عمرو مطلقا فصحيح وعدمه فغير صحيح وهو الذي يظهر من المحقق العراقي في بعض حواشيه على الكتاب وهذا التفصيل مضافا إلى أنه خارج عن فرض المسئلة لأن المفروض صورة تساوى المجتهدين ليس له وجه أصلا إذ لو كان التقييد مضرا فلا فرق بين صورة ظهور أعلمية عمرو وعدمه وذلك لان مع التقييد لم يتحقق التقليد أصلا إذ المفروض انه قلد هذا الشخص مقيدا بكونه زيدا فالتقييد جزء لموضوع التقليد فإذا انتفى الجزء انتفى الكل واما ان لم يكن التقييد مضرا فتقليده صحيح سواء كان عمر واعلم أو كان مساويا مع زيد نعم لو كان زيد اعلم فيكون تقليده في صورة المخالفة بين فتويهما باطلا لوجوب تقليد الأعلم وهذه المسئلة اى وجوب تقليد الأعلم غير مربوط بالمقام من أن التقييد موجب للبطلان أو لا واما القول الثاني فعمدة ما تمسك به القائل به هو ان فوات القيد يستلزم فوات المقيد فإذا قلد هذا الشخص بقيد انه زيد فبان عمروا فقد انتفى الجزء من موضوع التقليد وبانتفائه ينتفى الكل فيكون العمل بلا تقليد وفساد هذا القول ظاهر لا يحتاج إلى البيان وذلك لان أدلة التقليد مطلقة عن هذا
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 73 | أبو الفضل النخعي الخوانساري