الجهات
واما إن كان أحدهما أورع من الاخر فهل يقتضى الأصل التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير في الحجية في المقام أو لا يقتضى ذلك يمكن ان يقال إن اللاصل لا يقتضى التعيين في المقام إذا لا ورعية لا مدخلية لها في الحجية أصلا والا فكلما شككنا في مدخلية شئ في الحجية لا بد من القول بدخالته
ثم إنه هل يجوز للمقلد التبعيض في التقليد في صورة التساوي مقتضى القاعدة وهو اصالة التخيير جوازه الا فيما كان عمله في نظر كلا المجتهدين باطلا مثلا إذا أفتى أحدهما بوجوب السورة في الصلاة وكفاية التسبيحات مرة وأفتى الاخر بعكس ذلك فافتى بعدم وجوب السورة واعتبار التسبيحات ثلث مرات فصلى المقلد بلا سورة مع الاكتفاء بالمرة الواحدة من التسبيحات فهذه الصلاة باطلة في نظر المجتهدين وح لا يبعد القول بعدم جواز التبعيض في هذه الصورة
( قوله قده في مسئلة إذا قلد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم )
حيث إن التقليد عند السيد قده عبارة عن الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين وان لم يعمل بعد بل ولو لم يأخذ فتواه فاخذ رسالته والالتزام بالعمل بما فيها يكفى عنده في تحقق التقليد
فيمكن ان يكون غرضه من قوله إذا قلد من يقول بحرمة العدول انه التزم بالعمل بفتاويه التي هذه المسئلة من جملتها فهو قد قلده حتى في هذه المسئلة والغرض من هذه البيان ان ظاهر العبارة هو هذه الصورة فلا وجه للتشقيق مضافا إلى أن تشقيق المسئلة إلى شقين ( أحدهما ) ما إذا قلد مجتهدا في سائر المسائل الفرعية غير مسئلة جواز العدول
والثاني ما إذا قلده في خصوص هذه المسئلة كما صنعه الشارح لا يثمر ثمرة مهمة في المقام إذ على اى تقدير لا يجوز للمقلد الاصغأ إلى فتوى مقلده بعدم جواز العدول اما بحسب ما يدركه عقله ان التفت وتوجه ورجع اليه فلما مر في مسئلة وجوب تقليد الأعلم في المسائل الخلافية بان العامي أول ما يلزمه عقله ويلزمه فطرته هو الرجوع إلى الأعلم بحيث يرى نفسه في خطر عظيم ان لم يود وظائفه الدينية على طبق رايه وح فان أدرك ذلك فيرجع هو بنفسه إلى الأعلم بعد صيرورة غير مقلده اعلم ولكن هذا فرد نادر جدا