تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الثانية منهما بعدم الوجوب . وبالجملة المستفاد من مجموع كلامه ان وجوب التقليد انما يكون في ما يكون الفتوى حجة للمكلف فكل فتوى تكفل حكما الزاميا محضا من الواجبات أو المحرمات التي لا يعرفها العامي أصلا ويكون الفتوى حجة عليه لا يجب على العامي التقليد فيها وهو مستريح عنها على هذا المبنى فتأمل في تمام كلامه لعله يظهر لك غير ما فهمناه . ( قوله قده في مسئلة 30 ولم يعلم أنه واجب ) هذا مبنى على جواز الامتثال الاجمالي مع التمكن من التفصيلي هذا في صورة دوران الحكم بين الأحكام الأربعة غير الحرمة واما إذا دار الحكم بين الأربعة غير الوجوب فيجوز له الترك من دون اعتبار شئ فقوله له ان يترك لاحتمال كونه مبغوضا إن كان غرضه ان يترك رجاء بمعنى ان له الترك لداعى احتمال المبغوضية فليس له وجه إذ النية غير معتبرة في التروك غير تروك الصوم والاحرام وهما معلومى الخروج عن الفرض .

قوله في مسئلة 31 إذا تبدل رأى المجتهد لا يجوز للمقلد البقاء )

لعدم دليل على حجية رايه السابق وهذا نظير ما إذا اخبر العادل بخبر ثم بعد ذلك يقول انى أخطأت في اخبارى أو اشتبهت فلا شبهة في عدم شمول دليل حجية خبر الواحد لخبره . ( قوله قده في مسئلة 32 إذا عدل المجتهد عن الفتوى ) لان المتوقف والمتردد ليس له فتوى فلا موضوع لحجية رأى أهل الخبرة وليس بالنسبة إلى هذه المسئلة من المنذرين .

( قوله قده في مسئلة 33 إذا كان هناك مجتهدان متساويان )

[ في العلم ] لا مجال لانكار شمول الاطلاقات في باب التقليد للمتعارضين والا لم يبق تحت الاطلاقات الا افراد نادرة لا ينبغي ان يكون هذه الاطلاقات مسوقة لها وبالجملة اطلاقات باب التقليد تكون نظير أدلة حجية الخبر الواحد فان المتعارضين من الخبرين مشمولان في حد نفسهما لأدلة الحجية اقتضاء لا فعلا ولكن يرفع تعارضهما المانع عن فعلية الشمول بالاخبار العلاجية وهنا أيضا اطلاق أدلة حجية الفتوى يشمل الفتوائين المتعارضتين اقتضاء وبضميمة الاجماع على التخيير يحكم بالحجية الفعلية لهما على نحو التخيير هذا في صورة تساوى المجتهدين من جميع