تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الشيخ لا دليل عليه .

[ يجب على المكلف تعلم مسائل الشك وهل يتوقف صحة صلواته على العلم بمسائل الشك أو لا يتوقف : ]

( قوله قده في مسئلة 27 يجب تعلم مسائل الشك ) معرفة احكام الشك والسهو الواقعان كثيرا في الصلاة هل تكون شرطا في صحة الصلاة أو لا وجهان من جهة انه لا دليل على شرطيتهما فلا يجب بالخصوص ومن جهة ان المكلف يعلم بان للصلاة احكاما عند عروض الشك والسهو ويحتمل ابتلائه في الصلاة بهما بحيث لا يقدر على ايقاع الصلاة على وجه يكون مطلوبا للشارع لعدم علمه بعد عروض أحدهما بكيفية الامتثال يجب له التعلم لان ذلك الاحتمال لا مدفع له وليس هنا أصل يرفع هذا الاحتمال وعلى هذا فعروض الشك والسهو لمثل هذا الشخص موجب لبطلان صلاته لعدم علمه بكيفية لعلاج وبالجملة تحقق الواجب متوقف على العلم باحكام الشك والسهو ومقدمة الواجب واجبة هذا ولكن لمنع هذا الدليل مجال واسع اما أولا لأن مرجع هذا الدليل إلى لزوم الجزم في العبادة وقد سبق ان الجزم في النية لا دليل على وجوبه ( وح ) فالمكلف الجاهل باحكام الشك ينوى الصلاة فيقصد الامتثال بانيا على أنه ان ابتلى بشئ من الشكوك في أثناء الصلاة يبنى على أحد طرفي الشك حتى يتم الصلاة فيسئل عن حكم المسئلة فان طابق عمله الواقع فلا يعيدها والا فيمتثل بالإعادة ففي الواقع يقصد التقرب بهذه الصلاة التي بيده أو التي يأتي بها على فرض بطلان ما بيده وهذا معنى الامتثال الاجمالي وقد سبق انه في طول التفصيلي . واما ثانيا فلان وجود العمل في الخارج لا يتوقف على تعلم احكام الشك وذلك لان التحفظ على العمل بحيث لا يقع فيه شك ولا سهو ممكن للمكلف فمن أول الأمر يتحفظ على العمل لئلا يبتلى بالشك أو السهو .

[ كما يجب التقليد في الواجبات والمحرمات يجب في المستحباب والمكروهات : ]

( قوله قده في مسئلة 29 كما يجب التقليد في الواجبات والمحرمات ) قد سبق منا في أول الشرح ان مناط وجوب التقليد هو دفع الضرر المحتمل فيخرج عن عنوان التقليد ما يكون الضرر في الترك أو الفعل قطعيا لقطعية سببه وكونه ضروريا كوجوب الصلاة وحرمة الخمر وهكذا يخرج عن وجوب التقليد ما يكون عدم الضرر فيه قطعيا كالمباحات القطعية وهكذا الكلام في المستحبات والمكروهات مما احرز عدم وجوبه وعدم حرمته وفي غير هذه الموارد يجب التقليد .
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 69 | أبو الفضل النخعي الخوانساري