تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
المجتهد العادل فهو حجة يقينا ومن جهة البقاء يضاف إلى غير العادل فهي غير حجة يقينا لعدم حجية فتوى غير الجامع للشرائط فتأمل . نعم يمكن التمسك بالسيرة في المقام كما انها كانت في مسئلة البقاء عمدة الدليل على الجواز ولكن المجوز في القام لم يقبل السيرة في الأصل وهو البقاء على تقليد الميت فكيف بفرعه ولكن للمنع عن السيرة في المقام مجال واسع أيضا لاحتمال كونها مردوعة كما يظهر من الروايات الواردة في كتب بنى فضال حيث سئل الامام عن العمل بها فأجاب عليه السّلام خذوا ما رووا وذروا مارأوا . ( قوله في مسئلة 25 إذا قلد من لم يكن جامعا ) بطلان عمله وعدم بطلانه مبنى على عدم مطابقته لفتوى المجتهد الذي يجب عليه الرجوع اليه فعلا ومطابقته فان طابق وصدر منه قصد القربة حين العمل فصحيح ولا يجب عليه الإعادة والقضاء مستندا إلى فتوى مجتهده الفعلي وقد سبق تفصيله ما لا مزيد عليه .

( قوله في مسئلة 27 يجب على المكلف العلم باجزاء العبادات )

الظاهران ذكر هذا الوجوب توطئة ومقدمة لقوله ولو لم يعلمها ولكن علم اجمالا ان عمله واجد الخ . إذ أصل الوجوب قد ذكره أول الكتاب حين خير المكلف بين الاجتهاد والتقليد والاحتياط . ثم إن ما أفاد من كفاية العلم اجمالا بان عمله واجد لجميع الاجزاء والشرائط وفاقد للموانع متين جدءا إذا الواجب على المكلف اتيان المكلف به بجميع اجزائه وقيوده طبقا لما امر به مضيفا له إلى المولى والمفروض انه قداتى به وقصد القربة واما العلم التفصيلي بالخصوصيات فلا دليل على وجوبه الا من جهة توقف قصد الوجه عليه أو التمييز وقد سبق انه لا دليل على اعتبارهما في العبادات أصلا وعلى فرض وجود الدليل على اعتبارهما فإنما يدل عليه في جميع العمل لا في الاجزاء ويؤيد المطلب افتاء العلماء بصحة صوم من امسك عن جميع المفطرات ولو لم يعلمها بخصوصياتها نعم بناء على وجوب التعلم وجوبا نفسيا كما يظهر من الشيخ الأعظم قده في باب الشكوك من أن ترك التعلم يوجب الفسق وقلنا بعموم الحكم لسائر المسائل فالعلم الاجمالي غير كاف في رفع المعصية ولكن الظاهران ما افاده