وما عن قضاء النبي صلى اللّه عليه وآله انه إذا تخاصم اليه رجلان فأقام المدعى الشهود المجهولين بعث صلى اللّه عليه وآله رجلين من أصحابه في قبيلتهما ليسئلا عن أحوال الشهود فإذا رجعا بخير أجاز شهادتهما وان رجعا بخبر قبيح دعا المتخاصمين إلى الصلح ولم يفضحهما ويؤيده خبر عبد اللّه بن المغيرة قال قلت للرضا رجل طلق امرأته واشهد شاهدين ناصبيين قال كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته .
( قوله في مسئلة 24 إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط )
هل يجب العدول في صورة فقده للشرائط أو يجوز البقاء أو لا بد من التفصيل بين ما إذا وافق رايه رأى من يجب العدول اليه لولا الموافقة فيجب والا فلا يجب .
اما التفصيل فلا وجه له أصلا لأنه وان توهم ذلك في المقام تنظيرا له بمسئلة جواز البقاء على تقليد الميت إذا وافق الحي بتوهم ان التقليد عبارة عن العمل وفي صورة الموافقة يكون العمل بقول الميت أو النازل عن الاجتهاد أو الفاقد لسائر الشرائط عمل بقول الحي أو الذي يجب العدول اليه ولكن هذا التوهم ناش عن الغفلة عن معنى التقليد وحقيقته بناء على كونه هو العمل إذا المراد بناء عليه هو تطبيق العمل والاستناد إلى فتوى المجتهد في العمل لا صرف العمل المجرد عن الاستناد وبالجملة حقيقة التقليد هو العمل مستندا إلى رأى المجتهد وجعل المجتهد بهذا العمل ذا قلادة وعلى هذا فلا فرق بين صورة الموافقة وصورة المخالفة في الجواز وعدمه فلا وجه للتفصيل .
بقي الكلام في الجواز مطلقا وعدمه كك ربما يقال كما يظهر مما افاده بعض الشارحين ان البقاء في ما نحن فيه جائز بحسب ما يقتضيه القواعد ويساعد عليه أدلة جواز البقاء على تقليد الميت تبعا لصاحب الفصول اللهم الا ان يكون اجماع على خلافه
ولكن لا مجال لما أفاد لان عمدة ما تمسك به هذا المجوز في تلك المسئلة هو الاستصحاب وقد عرفت عند التعرض لأدلة المجوزين للبقاء بما لا مزيد عليه ان الاستصحاب معارض باستصحاب عدم الجعل .
مضافا إلى أنه على فرض الجريان وغمض العين عن المعارضة في تلك المسئلة لا مجال له هيهنا فلا يجرى في المقام أصلا لان وحدة الموضوع شرط في باب الاستصحاب وهي غير موجود في المقام لأن هذه الفتوى والرأي من جهة الحدوث وفي زمانه كان فتوى