تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ثم إن علامية هذه الأمور المذكورة في هذه الروايات الشريفة غير مقيدة بإفادتها الظن أو الاطمينان فمن وجد فيه هذه الأمور يحكم بعدالته ولو لم يورث الظن نعم وجود هذه الأمور في شخص يورث الظن نوعا بالعدالة

[ في بيان امارية شهادة العدلين مطلقا والاستدلال له بالروايات وغيرها : ]

ومنها شهادة العدلين قال الشيخ الأعظم الأنصاري قده وتعرف بشهادة عدلين وان لم يحكم الحاكم لعموم ما دل على قبول شهادة الشاهدين وقد أثبتنا هذا العموم باخبار معتبرة مضافا إلى ظهور الاجماع عموما إلى أن قال وللاستقراء القريب من القطعي ( الخ ) يمكن ان يستدل لعموم حجية شهادة العدلين بأمور ( الأول ) الروايات المعتبرة منها خبر عبد اللّه ابن سليمان المروى عن الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام في الجبن كل شئ حلال حتى بحبيئك شاهدان يشهدان عندك ان فيه ميتة وهذه الرواية وانكانت مخصوصة بخصوص الميتة وبالشهادة بوقوعها في الجبن الا انه يمكن ادعاء القطع أو الاطمينان على أن حجية البينة لا اختصاص لها بالمورد وبخصوص الجبن بل الغرض ان الحلية لا ترفع الا بهذه الحجة الشرعية نظير قوله عليه السّلام لا ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ولكن انقضه بيقين اخر فهل يتوهم متوهم ان حجية اليقين ونقضه لليقين الأول مختص بهذا الباب فما أفاد بعض الشارحين من الا يراد من اختصاصها بخصوص ما فيه الميتة ففي غير محله كما أن اشكاله الاخر لا وجه له وهو انها لا تدل على ثبوت النجاسة وانما تدل على ارتفاع الحل وثبوت الحرمة ( وذلك ) لان الاخبار بالسبب اخبار بالمسبب لان مثبتات الامارات ولا سيما الاخبار والأقارير حجة على ما أوضحنا واستوفينا الكلام فيها في الأصول فاخبار الشاهدان بوقوع الميتة اخبار بالمطابقة بوجودها وبالالتزام اخبار بالنجاسة ومنها رواية مسعدة ابن صدقة كل شئى هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو حذع فبيع أو قهر فبيع أو امرأة تحتك وهي اخنك أو رضيعتك والاشيئا كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ودلالتها على حجية البينة بنحو العموم أوضح من الأولى وحيث إن مورد الرواية شبهات موضوعية فاختصاص الرواية بها مما لا يخفى فمعنى الرواية واللّه العالم ان الأشياء المشتبهة اى الموضوعات المشتبهة الحكم من حيث الحلية والحرمة الناشئة من جهة اشتباه حال الموضوع بالغصبية والنجاسة والحرية والاختية وغيرها
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 65 | أبو الفضل النخعي الخوانساري