أخرى الذي يفهم منها أعم من جهة اضمار العود وعدمه ولازمه ان ارتكاب الصغيرة ناقض للعدالة وهذا خلاف ظاهر صحيحة بن أبي يعفور بل صريحها من حصر المنافى للعدالة في خصوص الكبائر التي أو عد اللّه عليها النار فلا محيص من حمل الروايات على خصوص الكبيرة كما هو صريح حسنة بن أبي عمير .
[ الامارات الكاشفة عن العدالة ( ومنها ) حسن الظاهر والدليل على اماريته من الروايات : ]
( قوله قده في مسئله 23 وتعرف بحسن الظاهر ) تعرف العدالة وتثبت بأمور منها حسن الظاهر الدليل على حجية حسن الظاهر واماريته قوله عليه السلام في صحيحة ابن أبي يعفور والدلالة على ذلك كله ان يكون ساتر الجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس .
وهذه الصحيحة مطلقة من حيث الكاشفية وعدمه بل يدل على أن من اجتمع فيه الأمور المذكورة يجب على الناس اظهار عدالته فلا وجه للتقييد بالكاشفية اللهم الا ان يقال إن هذه الأمور ملازمة مع الكاشفية ولو نوعا ولا اعتبار بالكاشفية الشخصية ويدل على المقصود روايات أخر ( منها ) قوله صلى اللّه عليه وآله من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته وظهرت عدالته
ومنها خبر سماعة عن الصادق عليه السّلام من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت اخوته ومنها خبر يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي ان يقضى بقول البينة فقال خمسة أشياء يجب على الناس الاخذ بظاهر الحكم الولايات والمناكج والذبايح والشهادات والانساب فإذا كان ظاهر الرجل ظاهر اما مونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه .
ومنها ما عن أمالي الصدوق بسنده عن الكاظم عليه السّلام من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته ؟ ؟ ؟ ومنها خبر عبد اللّه بن سنان المروى عن الخصال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ثلث من كن فيه أوجبت له أربعة على الناس إذا حدثهم لم يكذبهم وإذا وأعدهم لم يخلفهم وإذا خالطهم لم يظلمهم وجب ان يظهر وافى الناس عدالته ويظهر فيهم مروته وان يحرم عليهم غيبته وان يجب عليهم اخوته إلى غير ذلك من الاخبار المتكفلة لبيان ما هو امارة العدالة وعلامتها