تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
القسم الخامس ان يرد النص بعدم قبول شهادته أو الصلاة خلفه كما ورد النهى عن الصلاة خلف العاق لوالديه قال الفقيه الهمداني استفادة كون الذنب كبيرة من هذا القسم من النص مبنى على ما تسالموا عليه من عدم كون الصغيرة قادحة بالعدالة في الشاهد وامام الجماعة أقول ويحتمل ان يكون مقتضى الجمع بين هذه الروايات مع صحيحة بن أبي يعفور الظاهرة في كونه في مقام بيان ماهية العدالة الدالة على حصر المخل بالعدالة هو الكبائر ان عقوق الوالد بن كبيرة هذا ما تيسر لنا من البحث في هذا المقام والحمد للّه والصلاة على رسول اللّه وعلى اله الطاهرين . وقد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ان المعاصي على نوعين كبيرة وصغيرة وان الكبيرة مضر بالعدالة مطلقا لان كلها مما أوعد اللّه تعالى عليها النار اما بالصراحة في الكتاب العزير أو بالكنايات واللوازم أو بلسان النبي والأئمة عليهم السلام . المقام الثالث في ان الصغيرة مع عدم الاصرار لا تضر بالعدالة ويدل على ذلك صحيحة ابن أبي يعفور ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار بناء على ما استظهرنا منها من كونها في مقام بيان ماهية العدالة كما يدل عليها الجزء الأول منها من قوله عليه السلام ان تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان وقد علمنا أن ذلك كله ملكات كملكة الشجاعة والسخاوة ولا بد لها من امارة مظهرة لها لذا جعل الامارة والمعرف لها قوله ويعرف با جتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار الخ ومن المعلوم ان الصغيرة لم يوعد عليها النار بل هي مكفرة عنها لمن اجتنب الكبائر كما يدل عليه قوله تعالى
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
. وعلى هذا فما افاده الفقيه الهمداني قده من قوله والذي يقوى في النظر ان صدور الصغيرة أيضا إذا كان عن عمد والتفات تفصيلي إلى حرمتها كالكبيرة مناف للعدالة فليس في محله إذ لو كان المراد ان المرتكب لها مع العلم والعمد مبارز مع اللّه تعالى في فعله ولهذا مناف مع العدالة ففيه انه ان كان كك فهو موجب للكفر لا للفسق والا فلا يضر بالعدالة بالنص الصريح والدلالة الظاهرة . والعجب منه قدس سره حيث لا يرى الذنوب التي ليست في انظار أهل الشرع كبيرة .
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 62 | أبو الفضل النخعي الخوانساري