تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
( 27 ) والكبر ( 28 ) والاسراف ( 29 ) والتبذير ( 30 ) والخيانة ( 31 ) والاستخفاف بالحج ( 32 ) والمحاربة لأولياء اللّه ( 33 ) والاشتغال بالملاهي ( 34 ) والاصرار على الذنب هذه عدة الكبائر المذكورة في الروايات بعنوان الكبيرة وقد احصيناها فلم تتجاوز عن النيف والأربعين وقد أفاد الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره قاعدة لمعرفة المعاصي الكبيرة لا باس بذكرها قال كون المعصية كبيرة تثبت بأمور ( الأول ) النص المعتبر على أنها كبيرة كما ورد في بعض المعاصي وقد عد منها في الحسن كالصحيح المروى عن الرضا عليه السّلام ( ثم نقل الرواية التي سبق نقلها انفا ) ثم قال ( الثاني ) النص المعتبر على أنها مما أوجب اللّه عليه النار سواء أوعد في الكتاب أو اخبر النبي صلى اللّه عليه وآله أو الامام عليه السّلام بأنه مما يوجب النار لدلالة الصحاح المروية عن الكافي وغيرها على أنها مما أوجب اللّه عليه النار ولا ينافيه ما دل على أنها مما أوعد اللّه عليه النار بناء على أن ايعاد اللّه انما هو في كلامه المجيد فهو مقيد لاطلاق ما أوجب اللّه القسم الثالث النص في الكتاب الكريم على ثبوت العقاب عليه بالخصوص يعنى لا من حيث عموم المعصية ليشمله قوله تعالى
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
ونحو ذلك ما إذا كشف السنة عن ايعاد اللّه تعالى مثل قوله عليه السّلام من قال في مؤمن مارات عيناه أو سمعت أذناه فهو من الذين قال اللّه تعالى
الَّذِينَ يُحِبُّونَ
الخ والدليل على ثبوت الكبيرة بما ذكر في هذا الوجه صحيحة عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى المروية في الكافي ( ثم أورد الرواية التي سبق ذكرها بتمامها ) ولكن في كون ما ذكر في الرواية من هذا القسم نظر إذ ليس في بعض منها ذكر العقاب كقوله عليه السّلام وكتمان الشهادة لان اللّه تعالى يقول
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
وكذا قوله وشرب الخمر لان اللّه تعالى نهى عنه كما نهى عن عبادة الأوثان فالأولى ادراج هذا القسم في القسم الأول ثم قال الرابع دلالة العقل والنقل على أشدية معصية مما ثبت كونها كبيرة أو مساواتها لها كما في قوله تعالى
وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
وفي الكذب انه شر من الشراب وكما في الغيبة انه أشد من الزنى ومثل حبس المحصنة للزنا فإنه أشد من القذف بحكم العقل ومثل اعلام الكفار بما يوجب غلبتهم على المسلمين فإنه أشد من الفرار عن الزحف