خدم ومماليك وعقار كيف يصنعون الورثة بقسمة ذلك الميراث قال إن قام رجل ثقة بقسمته فاسهمهم ذلك كله فلا باس به الخ ( قال في الحدايق ) في شان هذه الرواية ورواية أخرى ذكرها فيه والتقريب فيهما كما ذكره الأصحاب ان هذا من الأمور الحسبية الراجعة إلى الحاكم الشرعي أو عدول المؤمنين وهو عليه السلام قد ناط ذلك بالثقة خاصة
القسم الثالث منها ما يجب حملها على التقية يقينا
( فمنها ) خبر عبد اللّه بن المغيرة قال قلت للرضا عليه السّلام رجل طلق امرأته واشهد شاهدين ناصبيين قال كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ( فان كيفية الجواب ) يظهر منها التقية مع أنه يمكن حملها على القسم الثاني إذ المعروفية بالصلاح امارة غالبية على وجود الملكة .
ومنها حسنة البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال جعلت فداك كيف طلاق السنة إلى أن قال فان اشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا فقال من ولد على الفطرة فاجيزت شهادته
ثم اعلم أنه بعد ما تلونا عليك من روايات الباب وتقسيمها إلى الاقسام الثلاثة تقدر على الجواب عن سائر الأقوال في باب العدالة ولعلها نشأت عن النظر البدوي إلى بعض هذه الروايات فلذا ذهب بعض إلى أن العدالة هي الحسن الظاهر ولعل صاحب هذا القول نظر إلى ما دل من الروايات على تعريفها الأصولي وبيان امارات وجود العدالة فتوهم انها في مقام بيان حقيتها وماهيتها
وذهب بعض آخر إلى أنها مجرد الاسلام مع عدم ظهور الفسق ولعل القائل به نظر إلى حسنة البزنطي من قوله عليه السّلام من ولد على الفطرة فاجيزت شهادته أو غيرها
وعلى هذا فلا وجه لذكر ساتر الأقوال وأدلتها والدخول في النقض والابرام مع قائليها بعد ما اتضح حقيقة الحال بحمد اللّه تعالى وهو الهادي إلى الصواب
وينبغي التنبيه على أمور
[ الأمر ] الأول انه لا يعتبر في العدالة الا وجود الملكة الباعثة للاجتناب عن الكبائر
كما نطق الرواية وعدم الاصرار على الصغائر كما سيأتي اعتباره فيها واما التعاهد للصلوات الخمس